بين أزقّة حيّ العقيبة في حلب، أقدم حيّ مأهول في العالم، وأروقة خان العلبة حيث يسكن فصل إيطالي، لا تتوقف قصص الحب عن الولادة، يشعلها صوت الراوي الوحيد المعروف لمجموعة من حكايات «ألف ليلة وليلة»، ذلك الذي حاول البعض محو اسمه من سطور التاريخ، لكن الإبداع الحق لا بدّ له من أن يجد في كل أرض قلباً عادلاً يظهر حقيقته.
في هذه الرواية، تتشابك خيوط السرد من ثمانينيات القرن العشرين إلى تسعينياته، حيث تجلس ابنة الأستاذ الجامعي في قاعة الدرس ذاتها التي شهدت مقتل والدها في مواجهة دائمة بين السلطة والمعارضة. نعود بها في حكايتها إلى نحو قرنين من الزمن، إذ سنحكي لكل من مسيو وكنزة وعثمان، والحوري السرياني، يوميات كيف أن السلاطين ليسوا عبيداً لرعاياهم، ولا أوامر مودّة أو صداقة، ولا يهمهم سوى المال والسلطة، فالبلاد وخيراتها ليسوا سوى جزء من أملاكهم الواسعة في أراضي المعمورة. سنعود في هذا العمل أيضاً إلى الجهود المباركة للنساء في حفظ المكتبات في بلاد العرب، أما الطيران جيرمانوس فرحات وعمله المتفرّد في تعريب العلوم الكنسية، فهو كشف رائع من كشوفات هذه الرواية الفريدة. تعود إلينا هذه العوالم مرة بعد مرة برواية الوجدان، وتعيدنا إلى عالم غني من المغامرة والجمال، وتفتح أبواب الأسئلة حول الانتماء والهوية والذات في مواجهة التحولات.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.