,

غفرانك يا امي

10,00 $

محمود حسن الجاسم

لم يغب فعل السرد العربي الحديث أنه بدأ أو انتهى من كتابة حكاية سورية اليوم. الحكاية لم تُكتب كلها بعد. ليس لأن لها بدايات لا تُشبه غيرها، أو نهاية/نهايات منتظرة، وإنما لأنها حكاية يتناوب على روايتها الجلاد والضحية، بمفرداتها الكثيرة من القتل والقصف والخطف والإرهاب إلى الشهداء والمجازر والتشريد والموت. هم لم تكتب لأن كل سوري هو حكاية مستقلة بذاته، بذاكرته، بخزائنه، وآلامه. وبين البداية والنهاية؛ عند هذا الحد الفاصل يكتب محمود حسن الجاسم روايته الجديدة “عزّال أمّي” (الدار العربية للعلوم ناشرون، 2014). يسلط من خلالها الضوء على الحرب العبثية الدامية الأخيرة في بلاده بمنظور أستاذ جامعي ينخرط بخدمة العلم أثناء فترة الأحداث. فيهديه إليه بمهمة الرصد بمستوى فكري وثقافي عام، بسياق التجربة الثورية أو الانتفاضة السورية أو الثورة السورية نفسها ما شئت. يعرض فيها وجهات نظر مختلفة “مظاهرة، جماعات مأجورة، مسلحون مندسون، متظاهرين سلميين، احتجاجات شعبية”. ويشخص أحداثاً ووقائع من داخل البلاد. وبهذا المعنى فهو يفتح شهية القارئ للتفكير والتمعن والتعاون في منتج النص في بناء المعنى، وتأسيس عالم الرواية وقراءتها كل من منظوره الخاص.

إن في كتابة تتميز بما تزخر به من تسجيل وفرة التاريخ والذاكرة والمكان وتوثيق التاريخ شعب قدم الكثير ولا يزال في فضاء الأمل، وكتابة تغطي بعض تأثيرات وتداعيات واحتمالات الواقع المرير في السنوات الثماني الأخيرة على الإنسان السوري.

يقول الروائي على لسان السارد: «تثير الطبيعة في الشجيرات بذوراً لا تنتهي، تتنقل إلى ذكرى حنونة دافئة، إلى طفولتي في البادية… تأثرت كثيراً… مشاهد الطبيعة هي تلك التي هيمنت بأوجاعي… وذهبت إلى هناك، إلى ليالي الشتاء، إلى بيت الشعر… ونار الأثافي، ورائحة القهوة عندما تمتزج بنكهة الدفء والبرودة بجانب “أبو ماجد”، والكلاب حول الديار… تتقد وتخبو في بعض الأوقات… ذهبت إلى شعاع الأمل ورغاء الجمال وصهيل جواد “أبو ماجد”… ذهبت إلى هناك، إلى حكايا الوالد عن حروب القتال وعن محاربة الثوار السوريين للقوات الفرنسية. يحب والدي الحديث عن الحروب والبطولات، ويحفظ الكثير عنه إذ يعيش في البادية وكان سوريا العظيمة أرضعه حب المعرفة فلما أرضعته قيم النبل والبطولة!… يحفظ سير الكبار مثل عز الدين القسام وسلطان باشا الأطرش وإبراهيم هنانو وصالح العلي وفوزي القاوقجي وحسن الخراط وجول جمال… تختفي تلك الذكريات في أعماق نفوسنا تنبض بالدفء والسكينة، تبدو بريق الأمل والحياة… يضيء ظلمة نفسي… يطرد حزني ويغني… يجعل من معاناتي وأوجاعي مشاعر نبيلة سامية…».

الكاتب

محمود حسن الجاسم

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2014-05-09

اللغة

Arabic

الصفحات

215

ISBN

9786140112230

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “غفرانك يا امي”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
غفرانك يا اميغفرانك يا امي
10,00 $
Scroll to Top