في عنوان لافت، «ماعت فضحت نفسي: عندما يمتحن الناجون بالفضيحة»، يتوغّل أنس بارودي بقلمه داخل النفس البشرية، بكل ما مرّ بها من تجارب بأفراحها وأتراحها، ويفعل ذلك بأسلوب يعتمد المزاوجة بين أساليب «الإقناع» التي تعتمد على العقل، وأساليب «الإمتاع» التي تعتمد على جمالية اللغة، ومرورها بنا عبر زوايا فلسفية متعددة الدلالات والأبعاد.
قدّم المؤلف أنس بارودي لكتابه بمقدمة ومما جاء فيها: «فضحت نفسي، ثم أحببتها لأني اطّلعت على كثير من الجوانب التي كانت مخفية أمام عيني. كانت تردد في أزقة معتمة لما يصل إليها حتى تلك اللحظة، وهمّ الخلاص من إدارة وطرق معبّدة. فكل ذلك يعدّ في عرف أهل الآثار اكتشافًا أثرًا ذا قيمة عالية. أتحدث عن نفسي التي بداخلي بعض الأحيان، وأحيانًا أخرى أتحدث عن نفسي التي أراها في عيون الأصدقاء والأعداء والمحبّين والحاسدين، عن نفسي التي رأتها بأم عيني، وأحيانًا أخرى أتحدث عن نفسي التي عشت في قلوب أهل الغيرة، وصارت تنخر في قلوبهم كما ينخر السوس، أو تورق في أفئدتهم كما تورق الياسمين».
لم أكتب عن الحب، ولا عن النفس، ولم يكن كتابي اجتماعيًا ولا إداريًا، ولم يكن في أي حال كتابًا تحفيزيًا يشجع القارئ على التحلي بالإيجابية، بل كان خليطًا من كل ذلك، يشمّ الوردة ويرتاح لعطرها دون قطفها، ويمرّ على العواصم والمدن، فلا يقتلع منها حجرًا، ولا يترك خلفه أثرًا، بل يجمع من كل زاوية صورة تنبّه للذكرى، ومذّخرًا يصلح لطبق معرفة شهية على مائدة المستقبل (…).
يضم الكتاب اثنان وثلاثون مقالًا جاءت تحت العناوين الآتية: «من أنت؟»، «أبو الخبائث»، «أنا.. بضع ساعات»، «هواية تجميع الأحلام»، «أزرع جميلًا»، «المستقلون (…)» وعناوين أخرى.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.