تبيّن الآية الكريمة: {قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} أن الأصل في التعامل — مع الصديق والعدو، والقريب والبعيد — هو خطاب الإحسان ولين القول. وهذا ينسجم مع أصلٍ شرعيٍّ عامٍّ يقضي بتحريم السباب مطلقًا؛ لقول النبي ﷺ: «لا تسبّوا».
غير أن بعض الروايات أشارت إلى وجود صورٍ متعددة من السباب، ما يقتضي فحصها في ضوء القواعد الأصولية. ومن هنا يتناول الكتاب هذه الآيات والروايات ضمن معالجة أصولية فقهية منهجية؛ إذ يصنّفها إلى سبعة طوائف، ثم يعالج العلاقات بينها وفق قواعد الجمع والترجيح، من جهة العموم والخصوص، والإطلاق والتقييد.
كما يعمد المؤلف إلى تحليل الروايات التي يظهر بينها تعارضٌ في الظاهر، مستثمرًا قواعد باب التعارض، لينتهي إلى إدراجها ضمن أطرٍ منسجمة في باب التزاحم، بما يرفع الإشكال ويحقق الاتساق المنهجي بينها.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.