في مسيرة التطور التاريخية، كانت قومية هوي رابطة بشرية متميّزة تشكّلت تدريجيًا. وهي ليست قومية متأصّلة على أراضي الصين، ولا قومية جاءت من خارج الصين، كما أنها ليست قومية عابرة للحدود، بل هي قومية تجسّد السلم بين الناطقين باللغات المختلفة من مختلف الدول، وتمزج العناصر الخارجية وجزءًا من السكان الأصليين مزجًا مرنًا. وتتميّز هذه القومية التي تعتبر رابطة مشتركة جديدة بحفاظها على هويتها الخاصة، كما تتعايش على الأراضي الصينية مع القوميات الأخرى، لتمارس الإنتاج والتنمية معًا، وتبني، وتحافظ على وحدة التراب الوطني وسلامته. وقد أصبحت جزءًا مهمًا لا يتجزأ في أسرة الأمة الصينية الكبيرة، وتحتلّ المركز الثاني في تعداد السكان من بين الأقليات القومية الصينية البالغ عددها خمسًا وخمسين.
أبناء قومية هوي يتميّزون بقدرتهم على التكيّف مع العصر والمجتمع، ويتقدّمون مع تقدّم المجتمع. وقد صنعوا الثقافة المادية والمعنوية الوافرة بجهودهم وذكائهم، ودفعوا التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية قدمًا، وتأصّلوا في التربة الخصبة الصينية، وأضافوا روافد جديدة إلى هذه التربة بلا انقطاع. تستعرض قومية هوي الصينية بتنميتها وتطوّرها تاريخها ووقائعها أمام العالم.
إن كتاب «قوميات في تقاطع الحضارات – قومية هوي الصينية» الذي أمامكم، يستعرض تاريخ قومية هوي القديمة والفتية، كما يعرض الخصوصية الفنية وخصائص العناصر الثقافية لقومية هوي بناءً على الحقائق التاريخية، وبكلمات بسيطة وحكايات حيّة مع الصور التوضيحية، وذلك للتأكيد على إسهام تاريخ قومية هوي وثقافتها في تاريخ الأمة الصينية وثقافتها مرة أخرى.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.