هي “كلمات من الذات”، تتجاوز دلالتها اللفظية والنظرية والنقدية إلى تأطير تصورات فكرية وفلسفية ودينية تمثل نظرة الكاتب “عبده الأسدي” إلى الحياة في ظل المتغيرات الحادة التي تضع إنسان هذا العصر وجهًا لوجه مع الواقع الذي يحياه.
لذا جاء الكتاب مكثفًا ومليئًا بالطروحات والرؤى الإيجابية والمنفتحة على آراء متعددة ومختلفة، قلمًا نحتها في كتب متخصصة.
يقول المؤلف عن كتابة هذا:
“… بعيدًا عن القصة والرواية والشعر أثرت في كتابتي أن أختار كلمات من قاموس الحياة، موجودة في أرشيفنا، في ذاكراتنا، في كشاكيل طفولتنا، على أرفف مكتباتنا، تمر أمام شاشات الفكر، وتعبر حول إضاءات المستقبل وتستقر في الوجدان، وتقيم في النفس، تتزن بها عباراتنا وتتوازن بها خطبنا.”
ويتابع المؤلف:
“كلمات من الذات” عنوان هذا الكتاب الذي أعدته تفصيلاً وتبسيطًا لكلمات شكلت في حروفها معنى كاملًا، ولكنني رغبت في تفصيل سيكولوجي وأدبي ونقدي، كي أضع مسارًا معرفيًا في تبسيط الكلمة أو تعريفها أو تشريحها بإيضاح لغوي، واستحضار حياتي لأراها ناطقة في مكانها، تستنطق الحياة بحروفها، وننطلق لمن قرأ جانبًا من خلفياتها لتعبّر فكرًا، أمل أن يستفاد منه حياتيًا ومعرفيًا (…).
قدّم للكتاب بكلمة الدكتور عائض القرني، وفيها يقول:
“طالعت ما كتبه أخي الكاتب اللامع عبده الأسدي في كتابه “كلمات من الذات”، فوجدت إبداع الحرف ووضوح البيان المتدفق مخزونًا ثقافيًا ومكنونًا معرفيًا، وكنت قرأت مقالات كثيرة له، أرمز فيها فلسفة النهوض والتميز، لأنه لا يستجر كلام الآخرين ولا يحاكي ولا يقلّد الغير، بل يمطر من سحاب الذاكرة صيبًا نافعًا، فتجد الجِدّة حاضرة والإمتاع ماثلًا دام سروره وتمّ نجاحه”.
من أجواء الكتاب نقرأ للكاتب عبده الأسدي “كلمات من الذات” يقول فيها:
-
السجود بين يدي الله سلاح النذو أمام الكربات وكفاح الصعود حين العقبات ومفتاح الجود لنيل الأمنيات.
-
بين الطموح والإنجاز درب، يراه البعض إعجازًا بلغة اليأس، وآخرون يرونه إنجازًا بواقع التحدي، فالنفس جبّارة لمن يروضها نحو المستقبل.
-
الجزء المشرق من الذاكرة هو من يضيء عتمات الأحزان، ويبدد متاهات الخذلان.
-
تتحول التفاصيل الصغيرة إلى نقطة إبداع وانطلاق فكري إذا ما أخضعت للتحليل المعرفي والتفكير المنطقي، بعيدًا عن التنبؤات الذاتية.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.