تروي هند سيف البار حكاية «كوتار» حتى شغاف جسده ملك الجن في فانوس، ثم يفيضه إلى عالم البشر. تمسخ (رفيقة) الشابة الفانوس، لكن يبدأ من ظهور المارد محقق الأمنيات يظهر الجني كوتار ويجبرها على توقيع عقد يفرض على عملها كخادمة في قصره لسنة كاملة، توقّع العقد وفي تلك اللحظة تتغير حياتها تماماً؛ لأن الجني اصطحبها معه ليعبر الحاجز الذي يفصل بين عالميهما، عالم البشر وعالم الجن. وهناك تتعرّض (رفيقة) للكثير من المتاعب وتقع في الحب وتعيش لحظات سعيدة وأخرى حزينة.
هذه الأحداث تدخلها الكاتبة في نسيج روائي يشكّل الغرابة والأساطير بعض مكوّناته، وهو واقع غارق في الشعبية والغَرائزية، يحيل إلى عالم مرجعي ما قبل حداثي، يفيد من التراث السردي العربي في قصصه الشعبية حين يطغى التخيل الغرائبي وتتناسَل الأحداث بعضها من بعض. وإذا نحن إزاء رواية عربية واقعية سحرية، مشغولة بلغة سردية تتدفق على رسلها، أما الحوار فيها فهو متنوع الأحجام، يتراوح بين الجملة الواحدة للشخصية الواحدة وقرابة الصفحة أحياناً. وقد تُؤنسن المكان وتجعله ملاذاً للحكاية. هذه الخلطة الغرائبية السحرية هي ما يمنح الرواية اختلافها عن السائد الروائي، ولعل الأهم في كل عمل فني هو كيف تُقال الحكاية لا ما هو واقعها، وهو ما نجحت هند سيف البار في إيصاله إلى القارئ على رغم صعوبة هذه المهمة.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.