وُلدت كوين كوكيسيلفر في لحظة وعي مبكر بالفقد؛ إذ رحلت والدتها بعد ثلاثة أيام فقط من ولادتها، ليقع على عاتقها منذ البداية عبء حياة لا خيار لها فيها. أمضت سنواتها الثلاث الأولى تتنقل بين بيوت الرعاية، قبل أن تتبناها عائلة لم تعرف والدها الحقيقي، الذي واصل حياته كاتبًا للمقالات في مجلة بأريزونا. ورغم هذا الفراغ، عاشت كوين طفولةً تبدو مستقرة وسعيدة نسبيًا، إلى أن جاء يوم غيّر كل شيء.
في أحد الأيام، وأمام مطعمٍ مهجور وعلى قطعة من النقود اللامعة التي غيّرت مسارها، حدث التحول الأكبر. حينها التقطت كوين ما سُمّي لاحقًا بـ«الجاذبية المغناطيسية»، ودخلت عالمًا يتداخل فيه الفيزيائي بالميتافيزيقي، حيث تبدأ «الجاذبية الطبيعية» في إعادة تعريف المصائر. تقودها هذه القدرة إلى سلسلة من التحولات العميقة، تنتهي بها إلى تولّي مهمة سامية تتمثل في إنقاذ الإنسانية من كيانات مبهمة، في سردية تمزج الخيال العلمي بالبعد الإنساني، وتطرح أسئلة جوهرية حول الفقد، والاختيار، وطبيعة الإرادة البشرية.
قدّمت دين كونتز هذه الرواية بوصفها عملًا مستقلًا، لكنها في جوهرها تنطوي على طبقات سردية كثيفة، وعناصر رعب متخفية، وخيالٍ يتكئ على العلم والفلسفة في آن واحد. وقد لاقت الرواية صدى واسعًا لدى القرّاء، فاحتلت مراتب متقدمة في قوائم الكتب الأكثر مبيعًا، من بينها قائمة New York Times Best Seller، لتؤكد مرة أخرى قدرة كونتز على بناء عوالم مشوقة، مشحونة بالتشويق، وتتجاوز حدود النوع الأدبي الواحد.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.