بشكل تحقيق زواج ناجح الهدف الأسمى لدى معظم الناس سواء أكانوا مقبلين على الزواج، أو مرتبطين بزواج، أو منفصلين ويبحثون عن فرصة جديدة. ولتحقيق هذا الهدف تختلف الطرق التي يسلكها هؤلاء، ولكنها في الغالب تفشل؛ لأنها تقوم على مفاهيم خاطئة، ونصائح شائعة ومتداولة بكثرة، ومقاربات سريعة وبسيطة لا تقوم على أساس فهم الاختلاف الذي يتميز به كل إنسان فيه عن الآخر، وقبوله على ما هو عليه، وهو ما سيتم توضيحه في سياق هذا الكتاب.
وفي هذا المجال يقدم الكاتب محيي الدين بن الصبان دراسة بحثية هي الأولى من نوعها في الوطن العربي (من خلال نظرية الأنماط الشخصية)، تدعم الدليل الذي قدمه علماء الأنماط على مدى أربعين سنة، وقد استفادت هذه الدراسة من مستخدمي النمط، ومن المشاركين في ورش العمل، ومن العائلات، وأصدقاء وزملاء الكاتب، ومن استطلاع موسع أُجري على الشبكة العنكبوتية، لتساعد على اكتشاف ما يبعده الأشخاص الذين ينتمون إلى الأنماط الستة عشر أنه أهم شيء في العلاقة لكي تنجح، من جملة أشياء أخرى.
كان هؤلاء الأشخاص يمثلون كل نمط من الأنماط الستة عشر، وقد كانوا من كل الأعمار والخلفيات الثقافية والاقتصادية، ومن كل أنواع العلاقات المختلفة: علاقات جديدة، وزواج أول وثانٍ وثالث، ومطلقون، وزيجات دامت أكثر من خمسين سنة، بالإضافة إلى مقابلات مع مئات من الأزواج. ومن كل تركيب نمطي تحدثوا عن علاقتهم، إما عبر الهاتف أو الإنترنت أو وجهاً لوجه، وتحدثوا أيضاً عن أسرار النجاحات التي حققوها بصعوبة، وما جعل علاقتهم مرضية في اعتقادهم، وأهم شيء أنهم قدموا نصائح لا تقدر بثمن للأزواج الآخرين الذين ينتمون إلى التركيب النمطي نفسه. وقد أظهرت الدراسة أن 91٪ من الأشخاص الذين أجابوا عن أسئلة الاستطلاع قالوا إن التواصل هو العامل الوحيد الأهم في إنجاح العلاقة. وعندما طُرحت عليهم الفرضية أن ضعف التواصل هو سبب النزاع الأكثر تكراراً وخطورة، وافقوا بشكل واضح. فكلما كان التواصل أفضل، كان الأزواج أكثر رضى عن علاقاتهم.
من هنا جاءت هذه الدراسة لتؤكد على أن “فهم نمط الشخصية وسيلة فعالة لمساعدة الأزواج على التواصل نحو أفضل”، وقد تضمن الكتاب من أوله إلى آخره هذه النتائج والمعطيات التي ستقدم لك النصائح العملية التي تحتاج إليها دائماً، والتي ستساعدك على فهم نفسك وشريكك، وعلى التواصل بطرق فعالة…







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.