من موقعها كمعالجة نفسية متخصصة في علاج المشاكل الأسرية، ومن خبرتها الواسعة والغنية في ميدان الاختصاص والعلاقة مع الآخرين، تضع الدكتورة “فاطمة الكتاني” كتاباً بعنوان: “كيف تكسب ابنك المراهق – تعلّم كيف تخطّط مع أبنائك صعوبات مرحلة المراهقة”.
فمن هو المراهق؟ تقول الدكتورة فاطمة الكتاني: “المراهق هو طفل في نظرنا بحاجة لطفنا ودعمنا وتوجيهنا. وهو راشد في نظره بحاجة إلى حرية التعبير واتخاذ القرار، وبحاجة إلى إثبات وجوده. المراهق هو شخص شديد الحساسية لتعليقاتنا وانتقاداتنا، ومتقلّب المزاج ومشاكس ومشاغب، ويميل للتحدي والتمرّد. هو شخص يعيش صراعاً مع ذاته ومع الآخرين، فهو يميل للابتكار والتغيير، ويميل لانتقاد ما هو سائد ومألوف عليه.”
مرحلة المراهقة من سن 11 إلى 20 سنة هي أصعب وأخطر مرحلة في حياة الإنسان؛ إنها تحدد مفترق طرق، إما أن يسير نمو المراهق في اتجاه إيجابي، أو أن يسير في اتجاه سلبي. وهذا ما يجعل الكتاب يجيب عن تساؤلات الآباء ويبدد حيرتهم. إنه كتاب توجيهي وتربوي مستوحى من مجال البحث العلمي وما توصلت إليه الأبحاث والدراسات النفسية والاجتماعية، ومن مجال الواقع في البيت والعيادة.
جاء الكتاب لتحقيق هدفين هما:
-
توعية الآباء بخصوصيات أبنائهم المراهقين وصفاتهم التي تجعلهم يعيشون مرحلة مصيرية من العمر، مميزة ومختلفة عن غيرها من المراحل.
-
تعريف الآباء بالطرق السليمة التي تساعدهم على بناء علاقة جيدة بأبنائهم المراهقين، وفي نفس الوقت تحقق الرضا للطرفين.
تضمن الكتاب فصولاً تم من خلالها توضيح مجموعة من الأساليب المهمة التي تساعد الآباء على وقاية وعلاج أبنائهم المراهقين من المشاكل والانحرافات.
تأتي أهمية كتاب “كيف تكسب ابنك المراهق” من كونه يتناول المراهق كفرد ضمن نظام أسري وما يظهر عليه من مشاكل وانحرافات، إذ تعتبر الكاتبة أن هذه الأعراض انعكاس لاضطراب الأسرة وخلل في علاقاتها: العلاقة الزوجية، والعلاقة بين الآباء والأبناء، والعلاقة بين الإخوة، والعلاقة بين الزوجين وأهل كل منهما. إلا ذلك لا يمكننا أن نفصل ما يعانيه المراهق عن معاناة الأسرة بصفة عامة.
إن ما تريده الدكتورة “فاطمة الكتاني” من الآباء والأمهات أن يسهموا في توجيه أبنائهم وأن يكونوا قدوة لهم. من هنا جاءت الدراسة لتساعد الأهل في تلمّس الطرق السليمة في التربية، وبناء علاقة طيبة مع الأبناء، تلك العلاقة هي الأساس لصحتهم النفسية والاجتماعية.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.