«من لا يهمّه الأمر»، نصوص نثرية كُتبت بعاطفة مشبوبة، تلامس المشاعر وتهزّ المألوف وتجالد الرتابة، وتقتنص مفارقات الحياة، وتثير الأسئلة وتنتظر الأجوبة؛ ومعنى آخر هي مخزون زاخِر بالأفكار والرؤى والتصورات والأوضاع والأزمات والأحوال والانتكاسات والطموحات وما لا حصر له من التفاصيل التي عشْناها جميعًا أو ما زال الكثير منها يعيشه من دون أن يستطيع الخروج منها، لتقديمها «سيما الآخر» في قالب سردي إبداعي دالّ يتناسب وإيقاع العصر…
تقول الكاتبة «سيما الآخر»:
«أحب أن أكتب حتى عندما لا أعلم عن ماذا ولماذا سأكتب… أريد فقط أن أجرّب… أن أرسم الأحرف على شكل كلمات قد تؤدي المطلوب… أو قد تضيع بعيدًا عمّا أردت قوله، فلا أدري المرغوب من الغرض… وقد تعني شيئًا أو تكون تكرارًا ثقيلًا كثيرًا مما أسلفت وأعدت ذكره… أشياء كثيرة رددتها وأعود وأذكرها كلما زادت أو خبت كتابتها مطولًا… قلمي هو فرشاتي، وكلماتي هي خطوط رسّامي، والورق يمثل اللوحة أو مجموع لوحاتي ولكن الألوان لا تظهر في الكتابات إلا بالمعنى وما يفهمه القارئ من المعنى».
في النص المعنون «من لا يهمّه الأمر»، نقرأ:
«من لا يهمّه الأمر… ولا يعنيه إن كان ما يصنعه خيرًا أم شرًّا… إلى من عاش ضميرًا مستترًا أو كان متملقًا للحريّة وكان بعيدًا عن النظر… إلى من تعوّد على رواية الضرر… ولكن في باطنه شغف على نشر الضرر… لا يحتاج منك لأي عذر، لأنه بإعطائه أي مبرر… لمن لا يهمّه ولكن يستمتع عليه الأمر… لا تشكُ ولا تبتعد عن الندم، وأنسَ أن تتحسّر، كل ما عليك فعله هو البحث عن الحل حتى تجد ضالّتك وتنجز كل ما تريده طوال العمر…».
يضم الكتاب خمسًا وخمسين نصًا نثريًا جاءت تحت العناوين الآتية:
«ما بين اليقين»، «هل جميع الناس جواهر كالألماس؟»، «سبوتات»، «وثائق وأجزاء من الثانية»، «هل ما زلت كما كنت قبل التخرج؟»، «هل نتقن وطن النيكوتين؟»، «هل الطريق فقد مسعود؟»، «هنا»، «هنا وهناك أيضًا»، (…) وعناوين أخرى.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.