في تغريداته للعام 2013 تبدو خاصية الكتابة عند ناجي حرابه ملتصقةً بما التصاق بروحه وأنفاسه، بل ومواقفه المعاش أكثر فأكثر. فهي لمسات إنسانية جاءت بنَفَسٍ شاعري وعلى صيغة المداولة بين الذات والآخر، مما يشعرنا بأنها مداولة حية حتى وإن كانت عبر الفضاء الإلكتروني.
في (هنا) أولى عتبات الكتاب يخبرنا حرابه عن حاله مع الكتابة ويقول: «ماذا أسطح وأمزح أهذي وأؤبن؟ أنا وأفاجئ. أحاول أن أهدم خرسانة الألفاظ التي تفصلني عن المعنى، أن أتخذ الكتاب بقوة، أن أعيد الألواح إلى نسختها الأولى، مستعيناً بأدلة الخصب الذين أخبرهم، قلقاً على سيف يبقي النازف في غمده، النبوءات تحاصرني، وأنا أفرك فانوس ليالي علي أصادف عفريتاً من الشعر.
هنا اقترف الوقوف على أبواب المستحيل، أستجدي عين الحياة، ونبتة الخلد، أعلّك هيّ ثم أبعثه على رصيف الفراغ الموحي، وأهرب بأماني المعلّقة المحرّمة بين قناتي ماء زمرّد، على ولّى يرشفها فيسكر أو تشف فيظهر هنا شيء يشبهني طفلاً، ذاكرة بلا أسنان لبنة، مهدي يبلع بمناغاتي، بدهشني ما أرى، ولا أفقه ما أرى، صوتي غضّ في يد الله بنديه بماء الورد، وأنا لم أغدُ بعد».
في الكتاب تغريدات تجمع بين البساطة والجزالة، والجمال في الأسلوب، والبلاغة في المعنى، قدّم فيها الكاتب كل ما يمكن تقديمه لجذب القرّاء بكافة أطيافهم واهتماماتهم، بدءاً بالقارئ الملول وانتهاءً بالقارئ النهِم. وهذه حال من اختار أن يكتب في تويتر دائماً. هو الكاتب يخاطب تويتر قائلاً:
«تويتر، أيها العالم الذي أمتلأ أصافح البلاد، واغتسل ماؤه بأنهار التغريدات. كيف أعطي جسداً بالأخضر؟ وأنا في عشق القصيدة».
محتويات الكتاب: تضمنت مادة الكتاب ما يلي؛ المقدمة، يتبع ذلك:
1- مخاطرة
2- مسودات على هامش القصيدة
3- طعون في جسد العشب
4- سيناريو خديج
5- أكرهك أيها العبد
6- الأسرة




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.