عندما تعود بنا الذكريات إلى الوراء نرى ما فات أجمل بكثير مما نحياه، بل هو أقرب لأن يُروى كحكايات، وحكاية بطلة رواية (ما بين الألف والكاف) للرواية، م.جلا محمد أنس الخطيب، هي حكاية حب بين فتاة وشاب ما إن بدأت حتى كانت الذاكرة لها بالمرصاد. كانت لحظة جميلة، هي تمامًا كبدايات الوقوع في الحب، جمعت بينهما حلبة التزلج في الثلج، فكانت صدفة لقائهما، أجمل صدفة، هي أحببتها عندما أوشكت على السقوط، هو صاحب القميص الأخضر الذي أُغرمت به وباللون الأخضر.
في تطور الحكاية، فتاة تُصاب بفقدان الذاكرة الجزئي لمدة سنتين بعدما تعرضت لحادث، ولكنها بقيت تحتفظ بذلك الجزء الخاص من قصة حبها. فترى لذا تلك القصة بما فيها من مشاعر وتفاصيل عاشتها ولم تكن تعرف أَن ما عاشته حقيقة أم أوهام، وتفعل ذلك عن طريق كتابة يومياتها على شكل حياة كاملة مع من تحب. وكان أسوأ ما فيها الفراق بعد الحب. وبعد مرور ثلاث سنوات تهزم النسيان بالنسيان وتعيش حبًا جديدًا مع رجل آخر تتزوجه وتنجب منه طفلة، فتعيش الواقع وتجده أجمل بكثير من الخيال.
من أجواء الرواية نقرأ:
“بعد ثلاث سنوات.. كنت قد هزمت النسيان بالنسيان وعندما بت أكره النهايات. أكرمني الله بزوج اسمه يبدأ أيضًا بالباء. آخر في الأبجدية، ولكنه بداية لحياة جديدة. يونس. زوجي ووالد سورينا. يونس.. من جعلني لا أقبل إلا أن أعرف فقط. فاعتزلت كتابة يومياتي من أجل حياة كاملة معه، لا أريد أن أهدر منها حتى ما يساوي الحرف. لنعيش معًا على الأرض لا أوراقًا على الرف. اليوم، عدت إلى دفتر مذكراتي لأزيد عليه صفحة بعد تلك النهاية أبرم مع القدر صفقة، بحثت فيها نهاية أجمل لتلك النهاية، وبداية لا أظن سيكون لها نهاية. ليبقى سورينا رغم رحل عنها ومهما اختلفت الروايات والقصص.. لتولد ولو من جسد برحم مُستأصلة وتُحيا مهما قَلّوا من الفرص…”




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.