«مسيرة التعليم عند العرب بين ماضٍ مشرق، وحاضرٍ أليم، وغدٍ مرتجى» كتاب يتناول تاريخ التعليم عند العرب، في الماضي المشرق، وكيف تطور من المسجد إلى الكُتّاب، إلى المدرسة وصولاً إلى الجامعة، حيث أُنشئت في مدينة فاس المغربية، أول جامعة في العالم في العام 859 ميلادية، وتطوعت ببنائها امرأة مسلمة تُدعى فاطمة بنت محمد الفِهري، وظلت صامدة لحين الانتهاء من أعمال البناء.
كما يعرض الكتاب لأهم خصائص التعليم عند العرب في عصر الحضارة الإسلامية، مؤكدًا على التقدم الكبير الذي حظيت به العلوم على جميع أنواعها في الفترة التي أعقبت ظهور الإسلام في شبه الجزيرة العربية من القرن الثامن حتى القرن الثالث عشر الميلادي. هذه الفترة تميزت بدور رائد لعلماء المسلمين في بناء ومسيرة الحضارة الإنسانية.
ثم يتناول الكتاب في الفصل الثاني الحاضر الأليم للتعليم، وما يواجهه من تحديات كبيرة وتخلّف شديد حتى بات لوائح تصنيف الجامعات في العالم تكاد تخلو من ذكر الجامعات العربية، وذلك في عصر بات يُعرف بعصر المعرفة، لما تحظى به العلوم والمعارف من تطور سريع في مجالات البحث العلمي والطرائق والمناهج التعليمية.
وفي الفصل الثالث يعرض الكتاب لفلسفة التربية والتعليم، ومنطلقاتها العقدية والقيمية، كما يؤكد على دور التكنولوجيا في التعليم، وكيفية الانتقال من التعليم التقليدي إلى التعليم الحديث، حيث يكون التلميذ هو محور العملية التعليمية برمتها.
وفي الختام يؤكد الكاتب على ضرورة حصول “ثورة” في التربية والتعليم مماثلة للثورة التكنولوجية الأخيرة، والتي دخلت إلى جميع ميادين العمل باستثناء ميدان العلم والتعليم، الذي هو بناء الأجيال ومستقبل الأوطان، ولا يمكن بناء المستقبل إلا بنقد مستمر لأدوات الماضي وطرائقه، بل يجب أن نكون دائمًا بأحدث ما توصل إليه العلم والتكنولوجيا، حتى نستطيع مواكبة مسيرة الحضارة الإنسانية، والقيام بدورٍ فاعل فيها.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.