تُعرَّف المؤسسات غير الربحية بأنها تلك المؤسسات (المنظمات) التي تقدم خدمة للمجتمع تلبي احتياجات مجتمعية لا تلبي من قبل القطاع العام (الحكومي) ولا القطاع (الخاص)، وهي مؤسسات لا تقصد تحقيق الربحية من عملها، لذلك فهي مؤسسات مجتمعية لا تتبع القطاع الحكومي، ولا تتبع القطاع الخاص (الربحي بطبعه)، ويسميها البعض بأنها مؤسسات القطاع الثالث أو مؤسسات المجتمع المدني.
ومسمى الدبلوماسية الشعبية يعني مشاركة أطر غير رسمية وغير حكومية، وكان أول من أطلق هذا الاسم هو Edmund A. Gullion إدموند جليون عميد كلية “Fletcher School of Law and Diplomacy” في جامعة تفتس الأمريكية وذلك في حقبة الستينات، وعرف الدبلوماسية الشعبية بأنها تناول تأثير مواقف الجمهور في صياغة وتنفيذ السياسات الخارجية، وهي تشمل أبعاد العلاقات الدولية فيما وراء الدبلوماسية الرسمية، والتأثير على الرأي العام في دولة أخرى، ومتابعة الشؤون الخارجية وأثرها على السياسة والتواصل بين أولئك المعنيين بالتواصل كما بين الدبلوماسيين والمراسلين، إضافة إلى عمليات التواصل بين الثقافات.
في هذا العمل يقدم الباحث الدكتور وائل خليل شديد منظوراً جديداً في إدارة المؤسسات غير الربحية وتداخلها مع الدبلوماسية الشعبية، وذلك من خلال الكشف عن الدور الكبير الذي تقوم به هذه المؤسسات في مجتمعات العالم الثالث عبر آليات وطرائق وأفكار متخصصة في إدارة المؤسسات غير الربحية، لذلك فالدراسة تكتسب أهميتها من راهنيتها في عالم أصبح مليئاً بالمآسي والكوارث الإنسانية، وكما هو واضح للعيان؛ تعمل المؤسسات غير الربحية بكامل طاقاتها وبكافة تخصصاتها الإغاثية منها والحقوقية والقانونية والاجتماعية والصحية والتعليمية لتغطي مآسي الملايين من المحتاجين من رجال ونساء وأطفال في مختلف بقاع الأمة الإسلامية والعربية على حد سواء.
يأتي هذا الكتاب للتأصيل لهذا النوع من الإدارة من خلال طرح وسائل ومبادئ إدارية جديدة، أو تكييف مجموعة من المبادئ الإدارية المستخدمة في المؤسسات غير الربحية، إضافة إلى تطوير وتكييف مجموعة من المصطلحات الإدارية الخاصة بمثل هذا النوع من المؤسسات لتكون نواة قاموس المصطلحات الخاصة بإدارة المؤسسات غير الربحية.
وعلى من القضايا التي يتعرض لها الكتاب بكل وضوح وجرأة قضية تداخل الدبلوماسية الشعبية أو العامة (Public Diplomacy) مع أعمال المؤسسات غير الربحية والتقاطعات معها وبالتالي الانتباه للتعامل المتوازن الرشيد مع تدخلات الدبلوماسية التي لا مفر منها في كثير من المواقف… وقضايا أخرى ذات صلة تتعلق بحقوق الإنسان والحريات وتطبيق الديمقراطية. تم التعرض إليها في هذا الكتاب تستند إلى معايير البحث العلمي والأكاديمي بموضوعية وشفافية وبأسلوب مبسط يتوجه بخطابه إلى المعنيين في الشأن العام مثلما يتوجه إلى الباحثين والطلاب والقراء.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.