«نظرة إلى الداخل: التأمل من أجل البقاء في عالم متغير»، والكتاب تأليف سوامي بوروشانيباندا، وتعريب إسماعيل كاظم، ومراجعة وتحرير مركز التعريب والبرمجة في بيروت.
يدور موضوع كتاب «نظرة إلى الداخل: التأمل من أجل البقاء في عالم متغير» لمؤلفه سوامي بوروشانيباندا حول مبادئ التأمل، وهو يرتكز على أبحاث وتجارب ومعلومات متنوعة وتقنيات قيّمة، سبق أن تلقّاها المؤلف خلال عشرين سنة من ممارسة التأمل تحت إشراف غورو جي شري شري رافي شانكار، معلم التأمل الحقيقي في عصرنا الحالي.
وهنا يطرح السؤال: لكن لماذا علينا الاهتمام بممارسة التأمل؟ وهل التأمل ضرورة أم رفاهية؟
في الحقيقة، ومن الناحية الموضوعية، يمكننا القول إن العالم كان في العام الماضي سيئًا. فنحن لم نمر بعام مثل سوءه من قبل، فالأزمات الاجتماعية شهدت تغيّرات، وترافق ذلك مع انتشار الوباء على مستوى الأرض، ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد تغيّرت أنماط الحياة، وانتشرت الأخبار الكاذبة، وعمّ التوتر بين الناس على المستويين الفردي والعام، وكان من الطبيعي أن تترك كل هذه الأحداث تداعيات على صحتنا وإنتاجيتنا، حتى إنها تركت تأثيرات دائمة على السلام الذي يُفترض أن نشعر به في داخلنا.
في هذا الكتاب الذي يُعد دليلًا عمليًا وعلميًا للتأمل، يساعدنا سوامي بوروشانيباندا في رحلتنا الشخصية للعثور على جذور ما يقلقنا ويؤرقنا من خلال التأمل، وبذلك نستطيع أن نجمع أفكارنا المشتتة، ونهدئ حواسنا، ونعيد تركيز طاقتنا على التواجد في الوقت الحالي.
هذا الكتاب عبارة عن سفر جميل للتجارب الشخصية والقصص ذات المعنى، والحكمة العملية التي تلقاها المؤلف من معلمه شانكار، إنه يعلمنا الطريقة التي تعمل وفقها عقولنا، والطريقة التي يمكننا أن نتحكم بها، حيث نستطيع الوصول إلى المصدر الحقيقي للسلام والسعادة والعمق.
في هذا الكتاب يرشدنا سوامي بوروشانيباندا، خطوةً خطوة، في رحلتنا نحو السلام الداخلي، حيث نرى الأمثلة العملية والتمارين السهلة تجربة القراءة، كما يشرح لنا الفرق بين اليقظة والتأمل.
المؤلف سوامي بوروشانيباندا هو كاتب ومتحدث ومرشد روحي للكثيرين حول العالم، وهو معلم شهير لليوغا والتأمل والمانترا، وهو يروي القصص بطريقة آسرة.
وُلد سوامي في هولندا لأب هولندي وأم هندية، وقد أدى كلٌّ منهما دورًا رئيسيًا في تأجيج اهتمامه الشديد بالممارسات الروحية والثقافات والفلسفات الشرقية. جاءت اللحظة الحاسمة في حياته عندما كان في السادسة عشرة من عمره، عندما التقى شري شري رافي شانكار، مؤسس فن الحياة.
بعد الانتهاء من دراسته الجامعية، غادر هولندا وانتقل إلى مركز فن الحياة الدولي في بنغالورو الهند، حيث تعلّم وأتقن المعرفة والطقوس الفيدية وتلاوة المانترا والتراتيم الفيدية.
حصل على لقب «سوامي» تقديرًا لحالته العالية من الوعي والالتزام بتكريس حياته لخدمة الآخرين، أمّا بوروشانيباندا فهو الاسم الذي أطلقه معلمه عليه.
هذا الاسم يعني أنه بلغ مرحلة الازدهار الكامل للوعي. يشغل المؤلف حاليًا منصب مدير برامج في فن الحياة، حيث يجري مجموعة من تدريبات التطوير الشخصي ويشرف على مشاريع خدمية مختلفة في الهند وأفريقيا.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.