في عالمٍ معولمٍ تتقدم فيه تكنولوجيا المعلومات يومًا بعد يوم، يثور التساؤل التالي: هل الصحف في أزمة؟ وهل عصرها الحالي هو عصر نهاية الصحف؟ يبدو أن الأزمة تستمر، هذا ما يؤكده الصحفي الفرنسي “برنار بوليه” في كتابه الجديد “نهاية الصحف ومستقبل الإعلام”، تبنّيًا فيه لتحولات جذرية تصيب الصحف المطبوعة، مثل منها تحول المعلنين عنها، وانخفاض إقبال القرّاء عليها، وهو الأمر الحادث بكبريات الصحف العالمية في الوقت الراهن.
يعتبر مؤلف الكتاب أن نمط صناعة ونشر الإعلام كما عرفناه منذ قرابة قرنين وصل إلى نقطة تحوّل، ولن يعود عما قريب إلى ما كان عليه، ولم يعد الأمر يتعلق بإجراء إصلاح من أجل المواصلة كما في السابق، لكنه يتعلق بإعادة اختراع. يطمح هذا الكتاب إلى إجراء تشخيص دقيق ومفصل إلى أكبر حد ممكن لهذه التحولات، والتفكير في الأجوبة التي ينبغي صياغتها. وهذا يعني أن عالم الصحف الورقية دخل في فترة “تشوش”.
وفي هذا السياق يضع برنار بوليه نفسه أمام مشكلة جديدة لا تسقط أمام أوهام من مثل: “إن عالمًا بدون صحف لا يمكن تخيله”، مقولة لا تغني عن تقدير حجم المشكلة، دون تعلّق بالأوهام من أجل التمكن من مواجهتها وإيجاد مخارج جديدة. هذا يعني أنه لا بد من تصديق أن “الأسوأ سيحدث”، وتعبير آخر حالة واحدة لا سواها يمكنها أن تمكننا من مواجهة الكارثة، وهي أن نعتبر أن لا محالة من حدوث الكارثة.
فتفاعلات جذرية حتمية يتميز بها عالم الإعلام الذي يتغير نحو آفاق أخرى قد تصيب البعض بالذعر. كل هذا وغيره تتناوله فصول هذا الكتاب النسخة والتي جاءت وفق ما يلي:
الفصل الأول: “رهان وقت الفكر”.
الفصل الثاني: “الإعلانات: الصحف المختنقة”.
الفصل الثالث: “مكانة غوغل”.
الفصل الرابع: “ما هو الإعلام؟”.
الفصل الخامس: “انفجار المشهد العام المشترك”.
الفصل السادس: “مجتمع في خضم التحولات”.
الفصل السابع: “المجاني قد دمر الكثير”.
الفصل الثامن: “إيديولوجيا الإنترنت”.
الفصل التاسع: “النجاة، الموت، البعث”.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.