للوصول إلى تفاهمات، لا بد من وجود خطوات، أولها منافع مشتركة، تقارب لوجهات النظر، حوارات بمنهج عمل – أجندات – تتخللها نقاشات وتفاوض، تُحدّد الشراكات، تليها تفاهمات لتوقيع اتفاقات أو عقود، بين الأطراف ذات المصالح المشتركة. كل ذلك يبدأ في البيت، داخل الأسرة الواحدة، وأينما يوجد البشر وتتشابك مصالحهم. وبلا تفاهمات ومناقشات يفقد الإنسان أهم ما يميّزه عن بقية المخلوقات.
وكتاب «هندسة التفاوض» لمؤلفه د. م. مهدي سعيد حيدر الغزاوي هو حصيلة تجربة مهنية غنية وواسعة وخبرات متراكمة في التفاوض الجاد مع رجال الأعمال العالميين، وأصحاب الشركات العالمية ومسؤوليها؛ تلك الشركات التي كانت ذات علاقة في إنتاج السيارات في العراق وصناعتها. وكان المؤلف قد نجح في توقيع عقود التأهيل والتدريب والتجهيز وتحسين النوعية، وبناء خطوط الإنتاج في مصانع الإسكندرية، وتوقيع عقود طويلة الأمد ما زالت سارية.
يعتبر مؤلف الكتاب أن التفاوض هو سلوكيات وأسرار التواصل الاجتماعي الفعال، وتفاهمات. وهو تعامل، وإغراء، وصمت، وتخطيط، وأهداف، ووسائل متنوعة، ومتعددة المناحي. وهو علم، وبه معارف، عن الآخر تاريخياً وحاضراً. ماذا يريد الآخر وما نريده نحن. هو استراتيجيات لا تخلو من المناورة والتكتيك لتحقيق الأهداف.
هندسة التفاوض هو تواصل اجتماعي، بأنشطة علمية، أكاديمية – اجتماعية – سياسية – اقتصادية – تخطيطية – فنية – تكنولوجية ونفسية. هكذا هي عناصر القائد المفاوض، ليكون مفاوضاً فعالاً صبوراً وحاسماً، عندما تقتضي الضرورات المكانية والزمانية لذلك (…). وما أقدمه بين يدي القارئ الكريم، هو الجزء اليسير والمتواضع مما رصدته، ومارسته، وعايشته، بحيث أصبح واقعاً.
هندسة التفاوض: دليل عملي في تقنيات التفاوض والإقناع وإنجاز الأهداف – دليل لدراسة جديدة في هندسة التفاوض، لإنتاج قادة بكاريزما حوارية تجعل من الأهداف إنجازات بامتياز خلاق.
يبقى أن نشير إلى أن مؤلف الكتاب د.م. مهدي سعيد حيدر الغزاوي أحد أبرز المتخصصين في علم هندسة المكان – صناعة السيارات في مصانع الإسكندرية بمحافظة بابل – العراق. حاضر المؤلف في الجامعة التكنولوجية، وأشرف على تخرج طلبة الماجستير في هندسة الإنتاج ومناولة المواد بعد أن حصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية من المملكة المتحدة – بريطانيا.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.