الأول: راهنية الرؤية النقدية التي صدر عنها، سواء على مستوى صوغ الجمل النقدية، المنهجية لنوع مخصوص من الحجاج المتصل في التدرج المنطقي خاصة في بناء التصورات النظرية التي احتفى بها الكتاب، أو على مستوى موضوع الكتاب الذي يتمثل في الاشتغال بالحفر في جزئية دينامية هي (الوظيفة)، الفاعلة في مكون (الوصف)، الذي تكمن أهميته في كونه حاضرًا بالضرورة في كل أشكال التعبير الممكنة، سواء كانت تخييلية أو تجريدية أو تواصلية عادية… أو على مستوى بناء التحليل الذي يصدر عن رؤية علمية رصينة ومتحررة من الصرامة الجافة، ورافضة للتعميمات والتقييمات الجزافية التي يغرى بها، عادة، مجال السرد.
ثانيًا: يستدعي هذا الكتاب الربط بين ما تضمنه من أفكار ومناقشات وأشكال بناء التصورات، وما سيقدمه عبد اللطيف محفوظ لاحقًا في التسعينيات من القرن الماضي من دراسات وبحوث ضمن الحلقات العلمية لمختبر السرديات، أو في مؤتمرات وندوات داخل المغرب وخارجه، وما سنقرأه له في المجلات والمواقع، وفي مؤلفيه الأخيرين “آليات إنتاج الخطاب الروائي – نحو تصور سيميائي” و”المعنى وفرضيات الإنتاج”، حيث يؤكد الربط أهمية كتابة هذا في تفسير خلفية توجهاته النقدية الحالية، وتسليط الكثير من الضوء على ما يبدو غامضًا من أعماله.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.