إن النفس الإنسانية تتوق بطبيعتها إلى المعرفة، ولو كُشف لها عن أسرار هذا الوجود الواسع بما يحمله من آفاق مترامية، لبلغت الطمأنينة والاستقرار. فارتباط الإنسان بعظمة هذا الخلق البديع يمنحه إحساسًا عميقًا بالاتزان، ويتيح له وعيًا متكاملًا يقوم على شبكة من العلاقات الذاتية والكونية، وهو ما يمكن اعتباره أساس الإدراك الإنساني في علم النفس.
ويكشف التأمل القرآني عن أبعاد دقيقة لهذا الإدراك، حيث يسعى إلى استجلاء أثر القرآن في النفس الإنسانية وعلاقتها بالكون والحياة. ويركّز هذا المنظور على الإحساس الداخلي الخفي الذي ينشأ عن التواصل مع الظواهر الكونية، وهو إحساس دائم يمنح الإنسان شعورًا بالسكينة والاستمرار.
وينعكس هذا الإدراك في حفظ التوازن النفسي والاستقرار الروحي، بما يضمن انسجام العقل السليم مع القيم العليا، ويُترجم في النهاية إلى سلوك واعٍ نابع من إدراك حقيقي لمعنى الوجود ودلالاته.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.