لا أظن أحدًا لم يسمع بتعابير من قبيل إن هذا الإنسان سابق لعصره أو عقل هذا الإنسان أكبر من بدنه أو جسمه. ولكن كيف يسبق إنسان عصره؟ وكيف يكون عقله أكبر من جسمه؟
في هذا الكتاب الذي بين يديك عزيزي القارئ، لا توجد إجابة مباشرة على السؤال الأول، إلا أن السؤالين يحملان نفس المعنى. لذلك فإن الإجابة على أحدهما هي تلقائيًا إجابة على الآخر.
إن لكل إنسان عمرين: أحدهما العمر الزمني الذي يمضيه كل واحد منا في هذه الدنيا، أما العمر الآخر فهو العمر العقلي.
والعمر العقلي قد يتقدم على العمر الزمني وقد يتأخر عنه، فإذا تقدم، قيل عن صاحبه بأن عقله أكبر من جسمه. بالطبع ليس المقصود هنا الحجم المادي بل مقدار الأداء. وإلا كيف نتصور أن إنسانًا يحمل داخل جمجمته دماغًا يكبر جسده؟! هناك الكثير من الكتب في هذا المجال كلها تعتمد طريقة طرح الأسئلة لتحديد العمر العقلي للإنسان. والأسئلة ليست صعبة عمومًا، ولكنها تحتاج إلى قوة ملاحظة ودقة وصبر وسرعة في القراءة.
ويساعد هذا الكتاب القارئ على اختبار ذكائه وعلى كيفية تقدير حاصل الذكاء عند الآخرين.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.