“La Honte au Féminin” هو عنوان الترجمة الفرنسية لرواية “ناء الخجل” للكاتبة الجزائرية الجريئة التي دفعها اكتشاف الحقائق المؤلمة إلى اتخاذ موقف المواجهة والمجابهة، والرفض وفضح المستور في صراحة نادرة ومرارة وحدة وغضب.
بلغة فرنسية راقية، وبترجمة أمينة للنص الأصلي لأجوائه ومحتواه، نقل المترجم وقائع هذه الرواية التي تولّد أحاسيس الحزن والعهر من ممارسات شنيعة لرجال جزائريين مسلحين يستعملون ذكوريتهم كسلاح ضد نساء جزائريات لأنهن نساء “خصوم” سياسيين، فما يحدث في الجزائر منذ العام 1995 من معارك شرسة بين أنصار الجماعات الإسلامية المتشددة وبين الحكومة التي لم تعترف بوجود الجبهة الإسلامية للإنقاذ لا بصدقها عقل ولا باحتمالها ضمير.
تبرز الكاتبة في روايتها هذه، أنه نتيجة لتنفيذ مضمون البيان الذي صدر عن الجماعات المسلحة والذي يدعو إلى “الانتصار للشرع” وقتل نساء “الأعداء” و”زبانيهم”، كانت المسلحون يقومون بعمليات عسكرية مباغتة لاختطاف النساء قريبات المسؤولين الحكوميين “الكفار”، واقتيادهن إلى الجبال حيث أماكن تمركزهم، فيقومون باغتصابهن، وأحيانًا قتلهم. “مأساة أكثر من خمسة آلاف امرأة تعرضن لما عمل به الإسلاميون”، وأكثر من 1700 امرأة اختفين أيضًا خارج دائرة الإحصاءات.
هذا الأمر لا يدفعهن إلى مستشفيات العلاج من التعذيب أو إلى مراكز إجهاضهن الممنوع، فلا يجدن أمامهن أي حل سوى الانتحار للتخلص من المعاناة ومن الآلام النفسية والجسدية الحادة التي يعانين منها، فلا الحكومة تقوم بنجدتهن ولا أسرهن التي إما ترفض استقبالهن، أو تقوم بقتلهن غسلاً للعار الذي لحق بشرف العائلة.
بأسلوبها الجريء والمتمرد والشجاع، تعلن الكاتبة إضافة إلى إدانتها الصارخة لممارسات الجماعات الإسلامية المتطرفة الشنيعة تجاه النساء الجزائريات، رفضها وموقفها من المجتمع ككل، الذي يسمح بالممارسات الذكورية الخاطئة وبالتعاطي الفيزيقي الوحيد الجانب للرجل مع المرأة بشكل عام.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.