بين الحياة والكتابة تتوضع رواية «أفول» للروائي الدكتور فايز رشيد الذي اتخذ دور السارد من داخل الحكاية، ساردًا مشاركًا، ومن أهم الأبطال فيها، وذلك لقربه الوثيق من الأحداث والوقائع التي يرويها. وبهذا المعنى نحن أمام نوع من السيرة الذاتية لمن يروي رحلة الشخصية الروائية داخل النص، لذلك فالكتابة هنا مرتبطة بصاحبها وتجربته ومشاهداته وانطباعاته، ورحلاته الدراسية والعملية إلى بيلاروسيا وروسيا وما بينهما لبلدان أخرى ولقاءات ومشاركات فاعلة وذات أهمية، تشكل بالنسبة للكاتب تجربة غنية وبين البداية والنهاية يخبرنا فايز رشيد عن قصة هذه الرواية:
“بداية العام الحالي 2015 راودتني فكرة كتاب جديد، عما بقي من متاعب بعد 25 عامًا على انهيار التجربة السوفياتية. راودتني أيضًا فكرة زيارة موسكو بعد خبر زيارتي لها في عام 1990، كما دفعتني إلى عمل شخصيتي على كتابة هذه الرواية. خطوتها الأولى كانت إعادة التموين في تشيك في نهاية فترة زيارتي لأوكرانيا، كنت فلا قدرة زمن ولا حكم عدم وجود رحلة مباشرة من عمان إلى مينسك، فما كان طريقي كييف أو فيينا أو عواصم أخرى.
سافرت في رحلتي الأولى إلى العاصمة البيلاروسية عن طريق العاصمة النمساوية، وكانت لي تجربة مريرة فيها أخذت سمات دخول إلى جمهوريات أوكرانيا وبيلاروسيا وروسيا. حزمت حقائبي في رحلة استمرت شهرًا تقريبًا في الفترة ما بين 18 أيار/مايو – 12 حزيران (2015) إلى البلدان الثلاثة. قابلت كثيرين، أجريت لقاءات عديدة مع مسؤولين رسميين وغير رسميين، مع خبراء مختصين ومعلقين سياسيين، طلب البعض منهم ذكر اسمه في الرواية الجديدة، وبعضهم لا يرغب ذلك، بين من قابلت مسؤولين قريبين من رؤساء هذه الجمهوريات. لذا سيكون كتابي حافلًا بمفاجآت ورهانات، قد يبدو بعضها تصورات لكثيرين عن الوضع الروسي.”



Reviews
There are no reviews yet.