تؤسس رواية «ابنة الثلج» للروائي العراقي أحمد هاشم، ومنذ عتبة الإهداء وعيًا بأن الفرد وليس المجتمع هو من يجب أن يُشغّل مركز البصيرة الأدبية، لينتهي بأن يكمل بالفرد عبر انتصار قيم الحب، على خلاف صوت المجتمع الذي يدفع بالواجب إلى مركز الصدارة. فكما في روايات مثل «أحدب نوتردام» و«ملحمة الفجر» يجب أن تعبّر الرواية تجديد قيم الحرية والمشاعر الإنسانية في خروج الفرد من عباءة مجتمعه، وتحوله إلى نموذج للبطل المُهمَّش الذي يسعى لتغيير صمته المجتمع الذي يفرض الوصاية على الإنسان، لكن الدعوة هنا في «ابنة الثلج» تنطلق من أفق أضيق مما كان يقوم به أبطال «زورغيث الهستينون»، بما تعنيه من ثقافة إنسانية داعية إلى الحرية. الحرية الحقيقية هي أن لا تخاف الموت. لذا فالراوية في «ابنة الثلج» تنهض على ثيمة الحب، التي تنشأ من منطقة التلاقي بين إنجاد (وهي فتاة روسية) تعمل في نادي ليلي، ورجل لا يحمل اسمًا يبدو من تفاصيل الرواية أنه (عراقي)، والكاتب يسعى هنا إلى إقامة العلاقة على أساس المفارقة والاختلاف، ليتمكن من معالجة الإطار الإنساني المتراوح بين ثنائية الاتصال والانقطاع وهي ثنائية تستمد إشارات من قبيل تداعي الكاتب بدلالات الشمس والثلج وخلق مفارقة تفضي إلى مداخلة العلاقة والمسافة بين المفردتين، فحرير الشمس في يدها يخلق الدفء والاكتفاء بدلالة الشيء والحضور والمحيط، في حين أن الثلج يغلف حاملاً ضدية بدلالة البرودة والتبلد. وبذا فالشمس وبلاد الثلج، وهو يؤسس لثقافة القاطع والفصل، والإنسان في بعده المشترك في سعيه لبناء ثقافة.
| Author | احمد هاشم |
|---|---|
| Publisher | الدار العربية للعلوم ناشرون |
| Year | 2015-02-06 |
| Language | Arabic |
| Pages | 95 |
| ISBN | 9786140115170 |
| Cover | ورقي |



Reviews
There are no reviews yet.