تتناول هذه القصة حكاية صيدٍ تتحوّل إلى تجربة إنسانية عميقة، تُظهر كيف يمكن لحدثٍ واحد أن يترك أثرًا طويل الأمد في النفس. فالصياد، الذي اعتاد السيطرة والقوة، يجد نفسه فجأة في مواجهة الألم والعجز بعد إصابته، إذ يحاول معالجة جرحه بوسيلة بدائية ويستأنف الصيد رغم معاناته. لكن الألم لا يلبث أن يزداد، فيتبدّل موقعه من صياد إلى فريسة، ويختبر إحساس السقوط والضعف للمرة الأولى.
يفقد قدرته على الحركة، ويقضي وقتًا طويلًا في محاولة إنقاذ نفسه، غير قادر على النهوض أو حتى الانفصال عن الأرض التي سقط عليها. ومع مرور الوقت، يبدأ وعيه بالتغيّر، ويكتشف في داخله إحساسًا جديدًا لم يعرفه من قبل: الإحساس بالآخرين وبالمعاناة التي قد يعيشونها، وهو شعور لم يكن جزءًا من عالمه السابق. هكذا يتحول الألم الجسدي إلى بوابة لفهم أعمق للذات وللإنسانية.
تبرز القصة، من منظور نفسي واضح، كيف يمكن للإنسان أن يعيد النظر في هويته ودوره حين يُجبر على مواجهة هشاشته. فالصياد الذي كان يرى نفسه قوة لا تُقهر، يصبح قادرًا على التعاطف بعد أن ذاق الخوف والعجز، لتتحول التجربة من حادثة مؤلمة إلى رحلة داخلية تُعيد تشكيل وعيه وشخصيته.
أما الكاتبة، فقد وُلدت عام 1947 في أنقرة، وأكملت تعليمها الأساسي والمتوسط فيها، قبل أن تتابع دراسة الطب وتدخل مجال الطب النفسي. وخلال مسيرتها المهنية، جمعت بين العمل الأكاديمي والممارسة العلاجية، وشاركت في مجالات الإعلام والتعليم، ما أتاح لها فهمًا واسعًا للنفس البشرية. وبعد سنوات طويلة من الخبرة، أسست مركزًا متخصصًا في العلاج النفسي، وكرّست جهدها لمشاركة معرفتها وخبرتها مع المجتمع، وهو ما ينعكس بوضوح في عمق أعمالها الأدبية وتحليلها الدقيق للنفس الإنسانية.







Reviews
There are no reviews yet.