يتناول كتاب «إيران على طاولة صانع القرار في واشنطن» موقع إيران في الاستراتيجية الأميركية، وحدود تأثيرها في دوائر صنع القرار داخل الولايات المتحدة، في ظل تعقيدات العلاقة بين البلدين وتداخل المصالح والملفات الإقليمية.
يسعى الكتاب إلى تحليل مستقبل التقارب أو التصادم الأميركي–الإيراني، وانعكاس ذلك على توازنات الشرق الأوسط، مع تركيز على أدوات السياسة الخارجية الإيرانية ومجالات تمددها. ويعتمد العمل على مجموعة أوراق بحثية لعدد من المتخصصين في العلاقات الدولية والدراسات الإيرانية.
تتناول إحدى الدراسات، بقلم الدكتور أحمد يوسف أحمد، محددات السياسة الخارجية الإيرانية، وتفكك مرتكزاتها النظرية والعملية. فيما تبحث ورقة أخرى في مسار العلاقات الأميركية–الإيرانية، واحتمالات التفاوض أو القطيعة في ضوء الملف النووي وتوازن الردع.
كما يناقش الكتاب صورة إيران في الخطاب السياسي والإعلامي الأميركي، وأثر جماعات الضغط ومراكز الأبحاث في بلورة مقاربات واشنطن حيال طهران. ويتطرق إلى أبعاد التنافس في ساحات إقليمية مثل العراق وسوريا وأفغانستان، وإلى انعكاس ذلك على أمن الخليج وممرات الطاقة.
ويتسع التحليل ليشمل علاقات إيران مع قوى كبرى أخرى، ولا سيما روسيا وتركيا، وكيف يُعاد تشكيل شبكة التحالفات الإقليمية في ضوء التحولات الدولية. كما يدرس تداعيات أي تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران على ملفات حساسة، من بينها القضية الفلسطينية والتوازنات الطائفية والسياسية في الإقليم.
في المجمل، يقدم الكتاب قراءة استراتيجية للعلاقات الأميركية–الإيرانية بوصفها أحد المفاتيح الأساسية لفهم ديناميات الشرق الأوسط المعاصر، مع محاولة استشراف السيناريوهات المحتملة لمستقبل هذه العلاقة وتأثيرها في بنية النظام الإقليمي.




Reviews
There are no reviews yet.