في هذه الرواية للروائي الأردني، يسير الحلم والأمل جنبًا إلى جنب ليصطدما بالواقع بصعب قبوله وحقيقة تصعب مواجهتها، فينعكس ذلك على بنية النص والأسلوب. ليتداخل السرد الواقعي مع الخيال الخصب المشوّق ومع الرمز والأسطورة، ما بين الحقيقة والوهم. يعيد الكاتب خلط الأوراق الجاهزة للمقاييس والمفاهيم ليعيد تشكيلها في رؤية مختلفة، تسمح بإعادة التفكير في معاني وفحوى الكلمات التي يختلط تعريفها؛ فما هي الإعاقة الجسدية وما تعني البطولة أو الإقدام؟ وأين تقع الحدود الفاصلة بين الواقع والمتخيل؟
«وأين يمكن لخمسة ناقصين أن يلتقوا في غير هذا المكان؟» الذي هو مؤسسة الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة. و«الخارقون الخمسة» هم خمسة معاقين.
قصص الخمسة يروي القصة، والذي صنع عالمه من «قاعة ملكية هائلة»، يرى فيها ملايين الخطباء والمغنين. يخطبون أمام الناس، وقد جاء إلى المؤسسة كما قال: «لأنني بحاجة إلى رعاية خاصة، ولأنني أيضًا أحب القراءة والكتب، والتي صعب عليّ متابعتها لأنني ضعيف النظر». و«صقر» الذي ولد أعمى، يعيش في عالمه المكوّن من أصوات وروائح. و«فهد» المسيح الذي خلق عالماً فريداً بذاته، فهو يعرّف الأشياء بحدود الأصابع. و«بلقيس» مصابة في ساقها منذ ولادتها. و«قاسم» الذي ولد بعالم غريب وخاص، فهو يعيش فوق سطح بيته وحيدًا. و«جميلة» المصابة بمرض جلدي نادر، يجعل جلدها مرقطًا ببقع من اللون البني المحروق والرمادي الداكن، وحتى الأسود في بعض الأماكن، والتي تعيش في «محمية طبيعية» من صنع خيالها، والتي تقول للجميع عن معرفته: «ليس مهمًا كيف وصلنا إلى هنا، المهم أننا هنا فعلًا، وكل ما عدا ذلك ماكينات ثقيلة ومصطنعة».



Reviews
There are no reviews yet.