تُعد رواية «الدروس الإيطالية» عملاً أدبيًا مشتركًا بين الكاتبة والشاعرة ماريا لوفّا ستيفانوفا، وقد نُقلت إلى العربية عن اللغة الروسية بترجمة الدكتور فؤاد المرعي، مع مراجعة وتحرير أُنجزا في مركز التعريب والبرمجة في بيروت.
تتناول الرواية واحدة من أكثر المراحل قسوة وخطورة في التاريخ الروسي، وهي مرحلة انهيار الاتحاد السوفيتي وما تبعها من تفكك اجتماعي وقيمي. وتدور أحداثها حول إيغور غابريلوف، الذي نرافقه منذ طفولته، حيث تشكّلت شخصيته في أجواء قاسية داخل مدرسة داخلية في موسكو. هذه التجربة المبكرة تركت أثرًا عميقًا في نظرته إلى العالم وفي خياراته اللاحقة.
يدفعه مساره الحياتي لاحقًا إلى دراسة الطب والعمل فيه، ليصبح طبيبًا ناجحًا يعمل في معهد طبي، ثم في عيادة خاصة، ويتزوج ويؤسس حياة تبدو مستقرة من الخارج. غير أن الرواية تكشف، تدريجيًا، عن الهوة بين هذا الاستقرار الظاهري والفراغ الداخلي الذي يعيشه البطل، نتيجة خضوعه لقوانين حياة لم يخترها بالكامل. ومع توالي الأحداث، يكتشف القارئ أن غابريلوف ظل أسير تلك القيود، ما أفقد حياته معناها الحقيقي ودفعه إلى البحث عن الحب بوصفه الخلاص الوحيد الممكن.
أما ماريا لوفّا ستيفانوفا، فهي كاتبة وشاعرة روسية، وُلدت في 2 أيلول/سبتمبر 1971 في مدينة فيريخنيا، ضمن أسرة يعمل والدها طبيبًا مجتهدًا. انتقلت مع أسرتها إلى مدينة كيشينيف عام 1981، وأكملت دراستها الثانوية عام 1988. تابعت تعليمها الجامعي في كلية الآداب بجامعة كيشينيف، ثم التحقت بقسم الترجمة في معهد غوركي للأدب العالمي في موسكو، حيث تخرجت عام 1994 ونالت شهادة الشرف.
نشرت ستيفانوفا روايتها الأولى «الظل الكبير» التي حازت جائزة «ستيفانوفا» الأدبية للشباب، كما ترجمت العديد من الأعمال الأوروبية، من بينها «الحجاج». وإلى جانب الرواية، لها مجموعات قصصية نُشرت في مجلة «سوبو». وقد صدرت روايتها «الدروس الإيطالية» عام 2014، مؤكدة مكانتها كصوت أدبي معاصر يعالج التحولات الإنسانية العميقة في المجتمع الروسي.







Reviews
There are no reviews yet.