بعنوان “الذكاء الاصطناعي: كيف سيشكّل التعلّم الآلي العقد القادم”، والكتاب تأليف مات بورغس وترجمة أوليف عوي ومراجعة وتحرير مركز التعريب والبرمجة في بيروت.
شهد العقد الماضي تطوّرات غير عادية في مجال الذكاء الاصطناعي، لكن ما هو بالضبط وأين يكمن مستقبله؟
تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي: كيف سيشكّل التعلّم الآلي العقد القادم”، يشرح الصحافي في مجلة “وايرد”، مات بورغس، كل ما تحتاج إلى معرفته حول الذكاء الاصطناعي. فيبدأ من السنوات الأولى لانطلاقه، ويتتبع مراحل تطوره برمجياً في أبحاث العلماء الاختصاصيين، ثم ينتقل إلى التعريف بحقولِه ومبادئه وتطبيقاته وأثره في مجالات حياتنا المختلفة مثل برامج التعرّف على الأصوات التي يمكن استخدامها لإجراء محادثات شبيهة بالمحادثات البشرية، مروراً بالرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغات الطبيعية، وهما المجالان اللذان يتفوّق فيهما الذكاء الاصطناعي حالياً لكونهما يركزان على محاولة استنساخ السلوك البشري: أي القدرة على رؤية وفهم العالم من حولنا والقدرة على تفسير اللهجات وإعادة إنتاجها بشكل صحيح. وبفضل مجموعات البيانات الجديدة الضخمة وتقنيات البيانات، يخطو الاثنان خطوات كبيرة إلى الأمام.
كما يزوّدنا الكتاب بتجارب أبحاث المركبات الذاتية القيادة، والتي يتوقع أن تستخدم على نطاق واسع في المستقبل، ويستكشف العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وعالم العمل، ويسأل عن مدى إمكانية أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البشر أم في نهاية المطاف.
وهكذا يتنوّع الكتاب في كل علم من علوم الصلة لاستكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي وإحداث مزيد من التغيير الثوري في كل مجال يدخل فيه، من مجالات حياتنا بما فيها الرعاية الصحية والتعليم. وكما هو الحال مع كل التكنولوجيا، هناك إيجابيات وسلبيات لما حققه الذكاء الاصطناعي حتى الآن وما قد يحققه في المستقبل، ولهذا يوضّح الكتاب الجوانب المظلمة للتعلّم الآلي: المراقبة، التزييف، القابلية للقرصنة، الميل إلى التمييز في المعاملة ضد مجموعات معيّنة، وإساءة الاستخدام المحتملة من قبل الحكومات.
ويطرح السؤال الأساسي: هل يمكن للآلات أن تصبح ذكية مثل البشر؟ ومهما يكن أمر فقد شرع الذكاء الاصطناعي في تغيير العالم من قبل، لكن العقد القادم سيكون حاسماً في تحديد مقدار ذلك التغيير ومدى فائدته للمجتمعات الإنسانية، وتبقى التجربة خير برهان… وما علينا سوى الانتظار.







Reviews
There are no reviews yet.