يدور موضوع الكتاب حول الآثار المستقبلية للذكاء الاصطناعي من خلال النظر إليه ليس بصفته ابتكارًا محددًا، بل باعتباره تقنية قابلة للتطور بشكل فريد، ومن المحتمل أن تكون مدمرة في الوقت ذاته، وبشكل غير متوقع. فهل سيشكل الذكاء الاصطناعي تهديدًا وجوديًا للبشرية؟
إذا كنت تحمل هاتفًا ذكيًا، فأنت تتعامل مع الذكاء الاصطناعي؛ فقد أصبح من المستحيل تجنب الذكاء الاصطناعي غير الفاعل كل شيء، من كيفية تشخيص الأطباء للمرض إلى كيفية تفاعلنا مع الأصدقاء أو قراءة الأخبار. لكن مارتن فورد يعرض في هذا الكتاب فكرة رائدة مفادها أن الثورة الحقيقية تأتي بعد.
هذا الكتاب الذي يأتي مكملًا لكتابه السابق «صعود الروبوتات» يقدم لنا رؤية مذهلة للمستقبل القريب جدًا، وهو يناقض الرأي القائل بأن الذكاء الاصطناعي هو تقنية قوية ستعمل بشكل مختلف على تغيير كل أبعاد الحياة البشرية، وغالبًا نحو الأفضل. فعلى سبيل المثال، تشارك أنظمة الذكاء الاصطناعي في الأبحاث العلمية المتقدمة، وتسهم في حل المشاكل المستعصية في مجال بيولوجيا الجزيئات والتي لا يستطيع البشر القيام بها. كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤدي دورًا تصحيحيًا لتغير المناخ في الجائحة القادمة. كل ما نحتاجه لفهم إمكانات الذكاء الاصطناعي هو ألا نخشى قدراته.
كما يجادل فورد بأن اضطرابات الذكاء الاصطناعي يجب أن تُواجه بسياسات مبتكرة ومن خلال توزيع الأصوات والدخل، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تحسين أنظمة الحكم، ويتيح لنا آلات غير مسبوقة للرعاية الاجتماعية. باختصار، هذه ليست تقنية يمكن احتضانها أو السماح للآخرين بالقلق بشأنها؛ الآلة قادمة، ولن تتوقف، وكل ما نحتاجه هو معرفة ما يعنيه ذلك إذا أردنا الازدهار في القرن الحادي والعشرين.
المؤلف مارتن فورد هو مؤسس شركة تطوير برمجيات مقرها في وادي السيليكون، وهو مؤلف كتاب «صعود الروبوتات» الحائز على جائزة فايننشال تايمز لكتب الأعمال، بالإضافة إلى كتاب «مهندسو الذكاء: هم الضوء في نهاية النفق». يعيش فورد في سانيفال، كاليفورنيا.







Reviews
There are no reviews yet.