مايكل كثير من المنادين لعدم تبديد ريع الخيرات الطبيعية وحسن استثمارها في مجالات تطوير البنى التحتية وضمان التعليم والسكن اللائق والخدمات الطبية والغذاء الصحي والدخل المناسب لكي يعيش المواطنون بأمن وكرامة وحرية. هي جميعها من حقهم، يشير كتابه هذا من المنطقة القطبية إلى مواقع الحبوب والصراعات، وحتى إلى أعماق المحيطات، من غواصة روسية تثبت علم بلادها تحت القطب الشمالي، إلى الغرف المغلقة حيث تتم صفقات شراء الأراضي الإفريقية من قبل الدول الغنية لكي تستغلها لإنتاج المحاصيل الغذائية، في حين يتضور أهل البلاد الإفريقية جوعاً. ومع تزايد الصعوبات لاستخراج ما تبقى من تلك الخيرات وندرتها، ينبه المؤلف لحدة المخاطر التي تحيق ببيئة هذا الكوكب الهشة وحدود طاقاته التي تجاوزتها الاحتكارات العالمية بشكل متعسف. كما يحذرنا من الصراعات التي قد تنفجر نتيجة للتنافس وتضارب المصالح الدولية السياسية والاقتصادية. ينصح كثيري الحماس بتغيير سلوكياتنا وطرق استهلاكنا، ويعترف بأن ذلك ليس بالأمر السهل وهو تحدٍ كبير ومهمة على عاتق هذا الجيل من أجل الأجيال القادمة.
يقول المؤلف عن الاستثمار من خيرات الطبيعة في ثنايا الكتاب:
«… الاستثمارات الاستراتيجية في التكنولوجيا الخضراء، من النوع الذي تقوم به الحكومة الصينية حالياً، وما أوصى به مجلس المستشارين الأتراك ومجلس ابتكارات الطاقة الأمريكي AEIC ومبادرات الصين، تظهر أن بعض القادة الرئيسيين يرون الآن أن مثل هذا التدخل ضروري ومطلوب أيضاً. كما هو حال الصراع الحالي على ما تبقى من المصادر، فإن السباق للتكيف سيؤدي إلى تغيير كبير في ميزان القوى العالمية، لكنه غير المتوقع أن ينتهي بحرب باردة جديدة، حيث إن الانتشار الواسع وكوارث بيئية بالغة، وهي جميعها ما يمكن توقعه لو استمر العالم في سباق الفوز بما تبقى من خيرات الطبيعة».







Reviews
There are no reviews yet.