“تتشكلنا ظروف الحياة كما تُشكِّل الصلصال بأيدينا، تحملنا يوماً فوق السحاب سعادةً وهمة، وتُنزلنا يوماً كما يُردي الحصى من على الجبل. القلة منا من استطاع مقاومة هذه الظروف ومجابهة حلوها ومرها، والكثير منا تردّى وأصبح هائماً ومحيطاً كما الغريق مع الأمواج العالية جداً. نبحث عن النجاة والنجاة تهرب منا، لأننا قمنا بالاستغناء عنها سابقاً. والهرب في قاموسها منا ما هو إلا كبرياء أنانيتنا. نسير في الظلام الحالك المسدل على عقولنا بواسطة جدران جهلنا، وعندما نُرى قُبَس التعلّم عمّن هو محور حديثنا نقول: نعرف ونعلم تماماً ما يجب فعله، فلسنا بحاجة إلى ذلك القبس!!!
أي عزة على التعلّم تجاهلنا، وحينما ولو كان فذات أكبادنا إحدى ضحاياه!!
من المؤسف عزيزتي المربية وعزيزي المربي، بأن نقطع الأكسجين على ذلك السراج الجميل بتصرفات لا تمت إلى التربية السليمة بصلة، ونجعل ضوءه الواهج جذوة شيئاً فشيئاً أن يصبح شعلة مشتعلة شعاعها باهت.
استعرض لكم في كتابي (الشعلة الباهتة) مجموعة من القصص التربوية التي أخذت وقتاً في جمعها على أمل أن تكون الأمل لنا ولأبنائنا أن نحيا حياة طيبة لا تشوبها شائبة، ولا تصبح أسرُتنا الجميلة شعلاً باهتة.”







Reviews
There are no reviews yet.