ما هي القيادة؟ من هو القائد؟ كيف تقود مجموعة من الإداريين؟ إن كانت هذه هي الأسئلة التي تركز عليها فأصحك أن تغلق الكتاب وتبحث عن كتاب آخر. فهذا الكتاب لا يعترف بقالب محدد للقيادة يصلح في جميع الأوقات وفي كل الأوضاع. وبحاثك في مجال القيادة الإدارية أحب أن أنوه أن مجال القيادة هو المجال الوحيد الذي تخرج منه وأنت أكثر جهلًا مما دخلت فيه. فخذ المحاسبة والمالية ستجد لها معادلات وقوالب ثابتة تعمل عليها، وخذ كذلك الموارد البشرية ستجد لها قوانين وكتب يلتزم خبير الموارد البشرية بتطبيقها، بل وحتى التسويق فأنت تقوم بتجميع المعلومات عن المستهلك والسوق والمنافسين وتضع خطتك التسويقية بناءً على هذه المعلومات، وبناءً على هذه الخطة تضع قالبًا تلتزم به أنت ومن معك من المدراء والموظفين. لكن في القيادة لن تجد اثنين في نفس المجال لهم نفس الأسلوب القيادي، وإذا علمنا أن جوهر القيادة هو تجميع وتوجيه الكفاءات والاحتياجات من أجل تحقيق هدف منشود سنخلص إلى نفس الحقيقة السابقة.
فغاندى تبعه الملايين وهتلر تبعه الملايين، وعلى نطاق الشركات العملاقة فيل جيتس وأندي جروف هما رئيسان لأكبر شركات التقنية في العالم، لكن كليهما له أسلوب يختلف عن الآخر؛ فيل جيتس نشأ وهو ابن مدلل لنجاح داعم، وأندي أمضى طفولته العصيبة في مخابئ الشيوعيين، وهنا تجد أن كليهما يعمل على نفس الهدف لكنهما يختلفان اختلافًا كليًا في الأسلوب القيادي.
لذلك بدأت مصطلحات مثل جوهر القيادة والفراسة القيادية ومضمون القيادة بالظهور، فأنت في النهاية لا يمكنك أن تكون نسخة من هتلر أو من الولي أو من جون بويغ، لكن يمكنك أن تعمل على دراسة الأساليب المختلفة لهؤلاء القادة ومعرفة الأتباع الذين يعملون معك وتشكيل شخصية قيادية وأسلوب قيادي يتناسب مع البيئة التي تعمل فيها.







Reviews
There are no reviews yet.