ماذا سيحصل إن وجدت أفضل وظيفة يمكن لأي شخص أن يعمل فيها؟ وماذا سيحصل إن كنا نحن من يعمل في هذه الوظيفة؟
إن العمل عن بُعد وغياب الاستقرار الوظيفي أدّيا إلى تثبيط الابتكار وتركنا منفصلين ومنعزلين، فانتبه الأمر بأن شهدت أماكن العمل تحولات هائلة. في أيامنا هذه، لم تعد الرواتب وحدها قادرة على شراء السعادة، والولاء، وخصوصاً الجهد، ولم يعد نجم الموظفين يبرز؛ لأنه في هذه الأيام، يصدر المديرون التنفيذيون فرماناتهم من الأعلى إلى الأسفل فيراقبونهم ويسرحونهم، ويفرضون عليهم حضور الاجتماعات. لكن ماذا سيحصل إذا تغير الأمر واتسع المجال لشيء أفضل وأكثر إنسانية؟
في كتابه «القيادة الإدارية الحاسمة دليلك للإنتاج الفعال»، يقدّم لنا المؤلف الأسطوري والمفكر في مجال الأعمال سيث جودين خريطة طريق لما يجب على قادة الأعمال القيام به الآن. إنه يضعهم أمام خيار بسيط: إما الاستمرار في التعامل مع موظفيهم باعتبارهم أصولاً يسهل التخلص منهم والانضمام إلى السباق نحو القاع الذي يغذيه الذكاء الاصطناعي، أو بناء مؤسسة تقدر الموظفين وتمكّنهم وتوليهم ثقتها حتى يشعروا بالأمان ليقدّموا أفضل ما لديهم، بغض النظر عن المكان الذي يعملون فيه.
إذا أراد القادة أن يشكل موظفوهم كأفراد، ويشاركون في المحادثات، والارتقاء بإمكاناتهم المهنية إلى الحد الأقصى، فعليهم أن يمنحوهم الاحترام والاستقلالية الذين يستحقونها.
في هذا الكتاب، يعرض جودين مجموعة من الالتزامات العملية التي يفترض بالقادة تطبيقها والتي من شأنها أن تبدّل قواعد اللعبة، بالإضافة إلى قائمة من المعالم التنظيمية المهمة. بعد أن تقرأ هذا الكتاب شاركه مع زملاء العمل والرؤساء، من أجل مناقشة ما ورد فيه وتطبيقه. علينا أن نتخذ قراراً بشأن الطريقة التي نقضي بها أيامنا؛ فمن خلاله نستطيع أن نجعل الأمور أفضل بالنسبة إلى الجميع. لقد حان الوقت الذي يجب أن يقطع فيه قادة الأعمال وعوداً جديدة وينفذوها، ويدركون أن البشر ليسوا مورداً بل هم أساس العمل إلى حد تعبير سيث جودين.







Reviews
There are no reviews yet.