يشكّل كتاب «اللاجئون والمهاجرون العرب في بؤر التوتر» دراسةً في أسباب الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا والعالم، وتُعطي محاورها مسارات تاريخية تُعتبر فيها مسألة النزوح والهجرة من أكبر الأزمات الدولية منذ الحرب العالمية الثانية (1939–1945) وحتى عصرنا الحاضر الذي تمثّل فيه الهجرة غير الشرعية معضلة عربية، كما تؤكدها مئات الدراسات والتقارير الدولية. وتُرجِع هذه الدراسة ذلك إلى سبب الفساد المالي والسياسي المتجذّر في كثير من مؤسسات الحكم والإدارة العربية، وبسبب الاقتصاد الريعي الذي يسمح بتركيز الثروة في فئة قليلة، بعيدًا عن رقابة ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني، وبسبب الارتباط التابع والهاجر مع مؤسسات الاقتصاد والمال المهيمن.
ضمن هذا الهم المعرفي والإنساني يرصد المؤلف توفيق المدني أسباب الهجرة غير الشرعية للاجئين والمهاجرين العرب من بلدانهم إلى أوروبا والعالم وتداعياتها على البلد الأم للمهاجر وعلى الخارج. فقسّم دراسته إلى قسمين: جاء القسم الأول بعنوان: «اللاجئون العرب والحروب في الشرق الأوسط» ويتضمن عشرة فصول، حُدِّدت فيها أسباب هجرة اللاجئين السوريين إلى تركيا ولبنان والأردن وألمانيا، ثم أسباب هجرة اللاجئين الفلسطينيين والسوريين إلى أوروبا، وأسباب هجرة اللاجئين اليمنيين إلى أوروبا والسودانيين إلى أوروبا، أما الفصل الثاني من الدراسة فجاء بعنوان: «الهجرة غير الشرعية وهروب العرب من الربيع العربي في البلدان المغاربية»، ويتضمن ثلاثة فصول في أسباب الهجرة غير الشرعية من إفريقيا إلى أوروبا، والمهاجرون المغاربيون ومنهم التونسيون والجزائريون غير الشرعيين إلى أوروبا، ثم رصد لمواقف أوروبا لمسألة الهجرة والتسوية المحدودة حول المهاجرين.







Reviews
There are no reviews yet.