السؤال المحوري الذي يطرحه الكتاب هو: كيف لمدننا أن تزدهر في مستقبل أشدّ حرارة؟ وماذا سنفعل في حالة تغيّر المناخ، ولا سيّما في ما يتعلّق بالانبعاثات المناخية التي هي نتيجة ملء الغلاف الجوي بمستويات مختلفة من الكربون، أي باختصار: إذا واصلت انبعاثات غازات الدفيئة العالية ارتفاعها لتصل إلى 600 جزء في المليون، فثمة احتمال بارتفاع درجات الحرارة في العالم بمقدار عشر درجات. وعندما نشهد ذوبانًا مفاجئًا لصفائح غرينلاند الجليدية، وانهيار الصفيحة الجليدية القطبية الغربية، وستكون لهذه الأحداث آثار حادة على ارتفاع مستوى البحر.
ين بيتر خان، وهو من أبرز خبراء اقتصاد البيئة واقتصاد المدن، في هذا الكتاب، أن مستقبلنا يكمن في قدرتنا على التأقلم، فالمدن والمناطق ستتحول ببطء بينما نغير نحن سلوكنا ونطور محيطنا استجابة لتغير المناخ. والكتاب نثره الرشيق والجاد والملتزم، يبين لنا كيف سيحدث ذلك. وكتابه لا يخلو من تفاؤل حيال حياتنا في مدن المستقبل. ويركز جوهر قناعته بمستقبل مشرق لنا على حريتنا الفردية في الاختيار، فخلافًا للطيور والفراشات، يتوفر لنا طيف أوسع بكثير من الخيارات التي ستمكننا من حماية أنفسنا. وستكشف هذه الحرية الشخصية طرقًا ستساعد سكان المدن على التأقلم مع تغير المناخ.
تأتي أهمية هذا الكتاب من كونه يقدم دراسات جادة عن مستقبل التغير المناخي، إضافة إلى أنه يعرض لآراء مختلف الاقتصاديين وعلماء المناخ، فضلًا عن السياسات والاستراتيجيات التي سيُسرَّع تبنيها في غالبية دول العالم للتأقلم مع تغير المناخ، وخصوصًا إذا ما عرفنا أن بعض الدول سيستمر على حساب أخرى، وأن الرأسمالية العالمية ستحصد المزيد من الثروة عن طريق بيع الجيل الجديد من المنتجات التي تساعد على التأقلم.





Reviews
There are no reviews yet.