إنها القصيدة «المرثية»، الطالعة من حداء الرعيان وأوجاع الفلّاحين والفقراء الحالمين بوطن أكبر من الطوائف، والسيف المسلول فوق ذهنية الفجّار والتجار التي تفصل بين مال قيصر والله، بل ترسم الإله ذاته على صورة تجار الهيكل: من جبال زبقين الشامخة في تلال عاملة، وشاعرها شوقي بزيع الذي يرسل الشجن الكربلائي الطالع من خاصرة القرى الممزقة كالحمام الزاجل نحو تلال الباروك، يرثي «المعلّم» كمال جنبلاط الذي اختلطت فيه حكمة الروح الصوفي بأحلام القرامطة، وعصفت في قلبه روح الحضارات التي رأى فيها التجلي المحسوس للفكرة والكلمة المبدعة، وللروح في الإنسان: كأن قصيدة صاحب «عناوين سريعة لوطن مقتول» مرثية لمرحلة كاملة اختصَرت أحلام جيل بأكمله أراد أن يجترح حلماً بالعلمانية والتغيير في البلد المعضلة المحكوم بأورامه الفئوية والانعزالية والطائفية كمرض عضال. أحلام كسرتها تلك الرصاصات الغادرة في الطريق إلى المختارة في آذار (مارس) من عام 1977: ننشر «جبل الباروك» كاملة في ذكرى رحيل «المعلّم» الذي قال يوماً: «أموتُ، ولا أموتُ فلا أبالي/ فهذا العمْرُ من نسج الخيالِ».
| Author | شوقي بزيع |
|---|---|
| Publisher | دار الاداب |
| Year | 2002 |
| Language | Arabic |
| Pages | 61 |
| ISBN | 9789953890579 |
| Cover | ورقي |







Reviews
There are no reviews yet.