في يوم كان الأكثر إثارة، وكان قمراً بدراً، كان هناك حمار يبحث في الشوارع بعد أن أرقَ في منتصف إحدى الليالي. نظر إلى الأرض فلم يجد شيئاً، ونظر إلى السماء، فتعلّقت عيناه بها. تعثّرت حافره بورقة أثناء شروده وهو ينظر إلى القمر المتلألئ في السماء، فحملها ونظر إليها فإذا بها أطلس قديم.
كان الحمار يعتقد أن العالم هو ذلك المحيط به، ولكن حين نظر إلى الأطلس فهم أن العالم واسع جداً. وضع حقيبته على ظهره، وانطلق حذائه، قطع مسافة طويلة في فترة قصيرة، تبلّل حيناً تحت الأمطار المدارية، وشوي أحياناً تحت الشمس الملتهبة. جال من هذا القطر إلى ذاك، ومن هذه القارة إلى تلك. تعرّف إلى كثير من الأطفال الذين يشبهونه ويشبّهونه، استمتع بألعاب الأطفال الملوّنة، وسعد بها.
ازدادت سعادته إلى درجة أنه أراد أن يشارك الجميع فيها. أخذ بيده قلماً وورقة وكتب رسائل لي ولك. تحدّث عن الجبال الخضراء والأنهار التي تمتدّ إلى ما لا نهاية، ولم يكتفِ بهذا، فأضاف إلى رسالته ألعاب الأولاد التي يلعبونها مطلقين لقهقهاتهم العنان. وهكذا بدأت مغامرات حمارنا الرحّالة في أطلس الألعاب… ينتظرك أطلس ألعاب الحمار المدهشة ومغامراته المسلّية.







Reviews
There are no reviews yet.