تُطلّ علينا فتيات الحسين (ع) كنورٍ لا يخبو، امتد أثره عبر الزمن رغم قِصر أعمارهن. ومنذ اللحظات الأولى لفاجعة كربلاء، تحمّلن من الآلام ما يفوق طاقة البشر، فكنَّ شاهداتٍ على المأساة وحاملاتٍ لرسالتها في آنٍ واحد. لقد حاول الظلم أن يطفئ ذلك النور، غير أنّه ازداد إشراقًا، وبقيت سيرتهن منارةً للثبات والطهر.
يسعى هذا الكتاب إلى تسليط الضوء على بقية ذراري العترة الطاهرة، ولا سيما أولئك الفتيات الصغيرات اللواتي قاسين مرارة السبي وفقد الأحبة، حتى انتهت معانات بعضهن بالوفاة في الغربة، بعيدًا عن موطن آبائهن في المدينة المنوّرة. إن استذكار مآسيهن ليس استدعاءً للحزن فحسب، بل هو استحضار لقيم الصبر والكرامة في أحلك الظروف.
نسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يرزقنا بهم شفاعةً يوم الحشر، وأن يقرّ أعيننا بزيارتهم والاقتداء بسيرتهم العطرة.






Reviews
There are no reviews yet.