«هل تساعدك يومًا ما هو الحل لقلبك المصاب بالتخمّة؟ جربت الكتابة ولا زلت تجرب أملًا أن تكون هذه الوسيلة هي العلاج؟ وكلما كتبت الخواطر والقصائد وبعض السطور هنا وهناك ازداد قلبك في التضخم ولا يبدو للنور أي أثر في نفق حياتك المظلم؟! هل تساءلت عن سبب بكائك المفاجئ في أيام لم يحصل فيها أي حدث حقيقي يعكّر مزاجك؟ ماذا عن فرصة تحليلك للأمور من منظور خارجي؟ ماذا عن مصارحتك لما يدور في دماغك لأعز أصدقائك؟ فعلت كل هذا ولا يزال قلبك في الانتفاخ وعلى شفا حفرة من الانفجار.. ثم في زحمة هذه التساؤلات ووسط كل هذه الدوامات الخيالية والواقعية، وعند لحظة استسلامك للوسوس واليأس وكل الحالات السلبية، ينبثق الجواب، وتشرق الحقيقة كنور الشمس بأسنانها البراقة: عليك الإفصاح عن مكنونات قلبك ونزلاته فضلاً الصدري لهم، عليك إطلاق فراشات معدتك لتطير في وجوههم».
اعتراف: أستخدم ضمائر متعددة في كتاباتي وأنا أعني شخصًا بعينه ليسهل على قلبي «الفضفضة» عنه.
بهذه العبارات تقدم الكاتبة دينا صوفي كتابها (ضمائر) الغرض منه – كما تقول – توثيق كتلة من المشاعر والتجارب والأحداث لأنثى سعودية من الطبقة الكادحة؛ بعد ثلاثين أو أربعين أو خمسين سنة سيود أحدهم معرفة كيف كانت جدة جدته تعيش، وما هو الكتاب يا ابن حفيد صديق القارئ يوضح لك جزءًا صغيرًا من الماضي!
من أجواء الكتاب نقرأ نصًا بعنوان «ثورة الواقع»، تقول الكاتبة:
«عالم من المشاعر المبهمة في كل مكان
يخنقه منطق أعمق وحب أعمى
وإحساس بانعدام الأمان
أحببت وحلمت بحكاية خيالية تبدأ
في قديم الزمان وسالف العصر والأوان
وتنتهي بارتطامي بواقع مرير الآن».
يتألف الكتاب من مقدمة وأربعة عناوين رئيسة انطوت تحتها ضمائر الكتاب وهي:
1- ضمير المتكلمين،
2- ضمير المخاطب،
3- رسائل ضمير الغائبين،
4- حوارات ضمائر المتكلمين.




Reviews
There are no reviews yet.