,

عالم ما بعد اميركا

12,00 $

فريد زكريا

بشهادة المعلّقين والمحللين السياسيين في الأوساط الأميركية، فإن الصحفي مؤلف هذا الكتاب الذي يشغل حالياً منصب رئيس تحرير مجلة نيويورك إنترناشونال، ويقدّم برنامجاً على محطة سي إن إن التلفزيونية، يملك من البصيرة والأفق الفكري الواسع ما يجعله يجيب على أسئلة عديدة حول التحولات القادمة التي بدأت معالمها تظهر في عالمنا اليوم، وعلى رأسها الأزمة المالية في العام 2008، وحول التوجهات العالمية التي ستنتج عنها، والأشكال الجديدة التي سترسو عليها. ما يميز هذه الأزمة بحسب المؤلف، هو أنها لم تنشأ في بقعة مختلفة من العالم النامي، بل نشأت من قلب الرأسمالية العالمية: الولايات المتحدة الأميركية، وشقّت طريقها عبر شرايين نظام المال الدولي. ومع أنها لا تنذر بنهاية الرأسمالية، بالرغم من آراء بعض الخبراء، إلا أنها قد تؤدي إلى حدّ كبير نهاية نوع محدد من الهيمنة العالمية بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

إن الهيجان الاقتصادي الحالي يسرّع الانتقال إلى عالم ما بعد أميركا، الذي يحدده الكاتب بالنهوض الاقتصادي لدول أخرى كالصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا وتركيا وغيرها، مما يؤدي إلى تحولات سياسية وعسكرية وثقافية، وإلى شعور بالقوة والثقة يترجم بالقدرة على التصرف بحرية وفرض الوجود، بحيث أن هذه الدول الناهضة “لن تتخلى بسهولة وهدوءاً عن أدوارها الجديدة في النظام العالمي”.

يقدّم الكاتب رؤيته وتحليله السياسي والاقتصادي في سبعة فصول تبدأ بعرض التحولات الأساسية والظواهر التي أصابت العالم، ومنها ظاهرة “انتقال القوة” من الدول إلى لاعبين آخرين: الحكومات والأفراد والجماعات، وتأثيرها على السياسة الخارجية الأميركية، وانتشار الإنتاج الصناعي وتفكك الأنظمة المركزية، و”تفوق الاقتصاد على السياسة في كل مكان على هذه الأرض”، وإلى تأثير تطور الاتصالات بتغيير التعاطي الدولي، وإلى نهوض الشعور القومي، وإلى تغير الوضع الأميركي. “فالعالم أخذ بالانفتاح، وأميركا تنغلق على نفسها”، قد تنجح “عولمة العالم”، إلا أنها نسيت أن تعولم نفسها”.

يشمل هذا الكتاب تحليلاً عميقاً ورؤية شاملة للعالم المقبل انطلاقاً من معطياته الحاضرة وآليته وحركته الدائمة المستمرة، التي تعلن ضرورة الدعوة إلى التعاون الدولي من أجل الحد من الفوضى والمشاكل التي قد تعم العالم في مرحلة التحول القادمة، والتي إن لم تلق صدى كافياً، فإن الأمل بالنسبة للمؤلف يبقى متمثلاً “بالتحدي الكبير” بالنسبة إلى باراك أوباما وجيله من القادة بتأسيس نظام جديد من العلاقات الدولية، نظام ينتج تعاوناً دولياً حقيقياً وفعّالاً حول القضايا الكبيرة المشتركة التي تؤرق الجميع.

نبذة الناشر:

بالنسبة لفريد زكريا، ليس الحدث الأبرز في زماننا هو انحدار أميركا بل نهوض جميع البلدان الأخرى. نمو دول أخرى مثل الصين والهند والبرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا وكينيا، والكثير غيرها. هذا النمو الاقتصادي ينتج تحوّلاً في القوة والنفوذ وتدفقاً في الثروة والابتكارات في أماكن غير متوقعة، وهو ينتج أيضاً ثقة سياسية وفخراً قومياً. ومع استمرار هذه الظواهر، فإن القوة الدافعة للعولمة ستقابل بصورة متزايدة بقوة جاذبة، هي الشعور القومي. توتّر يحتمل أن يميّز العقود القادمة.

يوضح زكريا بصيرته ومجاله المعتاد، يستند زكريا إلى العبر المستمدة من التحوّل العظيم للقوى خلال القرون الخمسة الماضية – نهوض العالم الغربي ونهوض الولايات المتحدة – ليعلّمنا بما يمكن أن نتوقّعه من “نهوض البقية”. ينبغي على واشنطن أن تشرع بعملية تحول جدّي في استراتيجيتها العالمية، وأن تسعى لمشاركة الآخرين في السلطة، وأن تكون تحالفات جديدة، وتبني شرعية لنفسها، وتحدّد الأجندة العالمية. بالطبع، لن يكون أيّ مما سبق سهلاً بالنسبة لأعظم قوة شهدها العالم – القوة الوحيدة المؤثرة فعلياً منذ وقت طويل. غير أن كل هذا يتغير الآن، فالمستقبل الذي نواجهه هو عالم ما بعد أميركا.

“فريد زكريا… يملك بصيرة وأفقاً فكرياً أوسع من أي مفكر آخر في الغرب.”

Author

فريد زكريا

Publisher

الدار العربية للعلوم ناشرون

Year

2009-07-21

Language

Arabic

Cover

ورقي

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “عالم ما بعد اميركا”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shopping Cart
عالم ما بعد اميركاعالم ما بعد اميركا
12,00 $
Scroll to Top