يتناول هذا الكتاب موضوع علم النفس الأمني من خلال عشرة فصول، بوصفه أحد الفروع التطبيقية لعلم النفس. يبدأ بعرض مفهوم الأمن النفسي وأبعاده في الحياة اليومية، ثم ينتقل إلى بيان كيفية التعامل مع المهام الأمنية وأساليب مواجهة الاضطرابات النفسية لدى العاملين في المجال الأمني. كما يولي الكتاب اهتمامًا خاصًا بقضايا الإثارة والانتباه، نظرًا لأهميتهما في أداء الأفراد داخل المؤسسات الأمنية.
ويتطرق المؤلف إلى الأسس السيكولوجية للأمن، مستندًا إلى نتائج الدراسات المختبرية وما أفرزته من تطبيقات عملية في الميدانين الأمني والعسكري. ويؤكد الكتاب على أهمية هذا التخصص وحداثته في الأدبيات العلمية، مع توضيح دوره المتنامي في العالم المتقدم، سعيًا إلى تعريف القارئ العربي بمكانة علم النفس الأمني وأهميته التطبيقية.
وانطلقت فكرة تأليف هذا الكتاب من الحاجة إلى تسليط الضوء على الموضوعات المرتبطة بالعلاقة بين العاملين في المؤسسات الأمنية والمجتمع، وإبراز دور هذه المؤسسات في دعم حركة المجتمع ونموه وتطوره، بالتوازي مع ترسيخ الاستقرار الأمني. كما يتناول الكتاب موضوع الأمن من منظور شمولي، يبدأ بالفرد ثم الأسرة فالمجتمع، مع ربط ذلك بالانتماء والأمن الوطني. ويعرض أيضًا فلسفة التربية والتعليم والأمن الوقائي، إضافة إلى دور الأسرة في بناء فرد آمن ومجتمع مستقر.
من الناحية المنهجية، قُسم الكتاب إلى مقدمة يعقبها مدخل يضم عددًا من المحاور التمهيدية التي تُعد بمثابة الأساس النظري لموضوعات الكتاب. ثم ينقسم إلى قسمين رئيسيين:
القسم الأول يركز على علم النفس الأمني في علاقته بمهنة رجل الأمن والمجال الذي يعمل فيه، مع استعراض دور المؤسسات الأمنية باعتبارها جزءًا أساسيًا من إدارة شؤون الدولة داخليًا وخارجيًا.
أما القسم الثاني، فيتناول علاقة المواطن الفرد بالمجتمع بشكل عام، موضحًا أهمية الثقافة الأمنية في بناء مجتمع واعٍ ومنظومة قيم مستقرة تسهم في تحقيق التنمية والتقدم.
ويُوجَّه هذا الكتاب إلى العاملين في المجال الأمني وأصحاب الاختصاص، كما يصلح مرجعًا تدريسيًا في الكليات والمعاهد والمراكز الجامعية. فضلًا عن ذلك، فإنه يُعد إضافة علمية مهمة لطلبة الدراسات الأولية والعليا في مجالي علم النفس وعلم الاجتماع، ولكل المهتمين بدراسة وبحوث علم النفس الأمني.





Reviews
There are no reviews yet.