ووضعها جند القصر في شاحنة كبيرة وانطلقوا. كان الأحمدي كلما رأى في العيون تألقًا بهاء السيادة أحسّ أن سره راح يعطي مفعوله، حتى إنه استبشر حين رأى الشاحنة التي تحمل الدبابات والصواريخ عادت تحمل الآن السيادة وسرها المكنون، وخامره اعتقاد أن السر سيتفاعل مع الحديد ويولّده أيضًا. تنفّس بعمق وغمرته نشوة لم تداخله منذ فراق ابنه الحبيب. لقد تم كل شيء على ما يرام، ستُعلّق السيادة في قاعة الاحتفالات وسيرى كل شيء في فلكه المقرر. وهكذا يا فاضل الأحمدي لم يبقَ لك وربما لم يبقَ للشعب كله سوى مصارعة لهاث الوحوش بأنفاس الورد، ومنازلة الحمائم للنسور والأفاعي، ومقاومة النسائم العذبة للعواصف والسوافي، وتحطيم سياط الجلادين بابتسامات المعتقلين ظلمًا.
كل هذه الحروب الصامتة الملهمة ستدور على سطح سجاداتك المتوهجة بالألوان؛ ذلك قدر المعدمين وقوة الضعفاء دائمًا، وربما سر قوتهم المختلفة وانتصارهم في النهاية كما يعزون أنفسهم دائمًا. وهكذا سيستقبل يأس الناس يومًا إلى حدائق ورد احتضنتها سجاداتك العتيقة منذ الآن.






Reviews
There are no reviews yet.