هذه هي الرواية الثانية للكاتب العراقي الراحل حسن مطلك، الذي أعدم شنقًا سنة 1990 لإشراكه في محاولة قلب نظام الحكم. وهي لا تقل أهمية عن روايته الأولى الشهيرة (دابادا) التي شكّلت حدثًا بارزًا ومهمًا في الأدب العراقي المعاصر منذ صدورها سنة 1988 لما تميزت به من فرادة وتجديد في مستويات السرد واللغة والتيمات والموضوع.
وتأتي الآن “قوة الضحك في أوربا” التي جمعها وحققها حسن مطلك الراحل من بين الأوراق التي تركها الراحل، ممتعة بإشارات وملاحظات نقدية أثناء إعادة الكتابة المتكررة أثناء كتابة النص.
إن هذه الرواية تؤكد، مرة أخرى، على أن مشروع حسن مطلك إبداعي وروائي متميز، فمن بين الكثير مما تختزنه الرواية نجد رؤية مختلفة عن السائد في تناول علاقة الشرق والغرب، حيث يطرح حسن مطلك هذه العلاقة على أرضية البعدين الإنساني والحضاري موحدًا بين الاثنين، متخذًا من أرض عاصمة الأكروبوليس مكانًا لحركة شخوصه، وفيها ما يشبه البوح عما تعرض له آثار الحضارة العراقية من سرقة.
وقد قادني هذا المقطع إلى حادثة لم أنسها، ذكري بعيدة، منذ أن كنت طالبًا في الصف الثاني الإعدادي، شهدت رجلًا وجد ضيفوه مريضًا جميلًا وباعه بأربعة دنانير إلى رجل إنكليزي… لذلك تعذبت… وما زلت أتعب.




Reviews
There are no reviews yet.