عندما تعجز اللغة عن قول المشاعر الكامنة، ولـ«كلمات تحاول الهرب»، فمن أقدر من الشاعر ماجد بن سنوي على الإمساك بناصيتها وإدخالها إلى قلوبنا بفرح وسلام، نشعر وكأننا نعيش معها حياة أخرى، ما بين حضور وغياب، شعورين مختلفين، يوظفان الإحساس فينا، فنفهم ذواتنا أكثر. هذا ما حاول التعبير عنه شاعرنا، فالشعر هو في النهاية القدرة على استيعاب خصوصياتنا بشكل آخر، والشاعر في كلماته يمنح كائناته اللغوية المزيد من دفء الكتابة، ويستعير اللغة إمكانات جديدة للتأويل، ففي بعض قصائده مقام صامت وابتهالات يدعونا إلى التوحد، وفي بعضها الآخر قصائد حب وشوق وحنين، وذكريات مجللة بالعاطفة الصادقة. إنه عالم الشاعر ماجد بن سنوي؛ فإذا قدرت الاقتراب منه، فعليك الخضوع لطقوسه إلى اللانهاية… يقول الشاعر في «كلمات تحاول الهرب»:
«الشمس من ذهب والقمر من فضة/ والسماء تهب كل الأشياء الزرقة/ كذلك الدماء لا لون لها ولا زمرة/ بل هي بكل ألوان الورد والزهرة/ والبحر بامتداد محيط المجهول/ وبلون السماء… وعذوبة الماء… والرصاص قد يكون قلماً وقد يكون سواداً وألماً هي… كلمات تحاول الهرب… منذ سنين عديدة/ تسللت بعضها من صدري/ وتلقى الآخر من لساني/ وقبضت بالقلم على البعض/ وأودعته خلف هذه السطور… بين يديك».
يضم الكتاب نصوصاً نثرية وخواطر وقصائد جاءت تحت العناوين الآتية: «لا إله إلا الله»، «الألم الأبيض»، «عندما تصبح عيناك كميتي حباً»، «المرأة الكائن المقدس»، «الطريق الصحيح»، «عنك إليك»، «أصحاب الكهف»، (…) وعناوين أخرى.





Reviews
There are no reviews yet.