لكل عصر — سواء أكان عصر الفحم أم الفولاذ أم النفط — مواده الخام التي تحدد لحظته التاريخية. والمواد الخام لعصرنا الحاضر هي المعلومات، و«غوغل» باتت الآن المضيف الأكثر تفوقًا فيها.
وفي «كوكب غوغل Planet Google» يبين «راندال ستروس» المراقب المتخصص للمشهد التقني الخاص بالشركة أن ما تطمح إليه الشركة هو «تنظيم كل شيء نعرفه»، وتشمل مبادراتها أيضًا جهاز التحويل الرقمي لنص كل كتاب منشور في هذا العالم، وهذا الأمر يستدعي نشوء أساليب جديدة للإبحار عبر كافة المعلومات التي تعرضها الشركة.
يطرح هذا الكتاب أسئلة عدة من بينها: هل اختيار غوغل للمقاربة التقنية التي تعتمد على الخوارزمية سيسمح لها بالبقاء متقدمة على منافسيها؟ وهل من المرجح أن تكون غوغل هي الشركة المستفيدة الأولى من التحول إلى سحابة الحوسبة، أم هل ستدخل معها شركات أخرى موجودة معها حاليًا، أم أنها ستكون شركة لم تؤسس بعد؟ وهل ستحظى سحابة غوغل بالقبول شعبياً بينما يتمتع المستخدمون بالفوائد التي تقدمها، أم أنها على الأرجح ستواجه بالرغم من ذلك الخوف من سوء استخدام المعلومات الشخصية سيعود ذات شأن كبير؟ سيحدد مستقبل غوغل — برأي الكاتب — إلى حد ليس بالقليل بالنظرة الإيجابية أو السلبية التي يحملها مستخدموها تجاه الشركة نفسها.
يبحث هذا الكتاب في تركيبة الخطة الاستراتيجية والظروف الطارئة التي حددت تعريفًا لغوغل ومكنتها من التوسع إلى ما وراء جذورها في المناهج الطارئة والناشئة، للانطلاق في مطاردة المعلومات كلها. وفي الوقت الحاضر تواجه غوغل تحديات جديدة من نوعها، بسبب وغير من المبادرات، وبالمشروع الضخم لمسح الكتب عرضيًا، الذي أدى إلى ادعاء من شركاء محتملين في المجال بانتفاعهم، بخروقات لقوانين حقوق النشر خدمةً لبدءاها الإلكتروني الذي تتيح خلاله غوغل الاطلاع الجزئي. ولم تسلم غوغل من الانتقادات بشأن تعاملها مع إعلانات نظامها الإعلاني، وكذلك الحال مع خدمة «مشاهد الشارع من غوغل»، التي تعرض بدورها صورًا مفصلة تم التقاطها من شوارع المدن الرئيسية، كما عمد المؤلف إلى إظهار كيف أن الموقف المتشدد الذي اتخذته غوغل أحيانًا قد قاد إلى رد فعل سلبي فيسبايك.
عندما تعقد شركة منفردة العزم على تنظيم معلومات العالم، بما فيها المعلومات الشخصية جدًا للأفراد، فأي الكفتين سترجح في تلقي تلك الخدمة: الترحيب أم الخوف؟







Reviews
There are no reviews yet.