يمثّل هذا العمل مقاربة تحليلية شاملة للبنى اللبنانية، تقوم على تفكيك عميق لمكوّناتها السياسية والاجتماعية والفكرية، في إطار البحث عن منهج جديد لاستشراف مستقبل لبنان. وينطلق من خلفية معرفية فلسفية تعالج الحقول السياسية والاجتماعية بوصفها مجالات قابلة للفهم النقدي، حيث تعتمد الدراسة منهجية تفكيكية تضع الفكر والممارسة في تفاعل مباشر مع الواقع اللبناني بوصفه مختبرًا للتحليل والتجريب.
ولا يهدف الكتاب إلى تقديم حلول جاهزة بقدر ما يسعى إلى مقاربة المسألة اللبنانية باعتبارها قضية مفتوحة للنقاش، تُفهم من خلال جدل الحرية والانتماء، والعقل والوجدان، والضرورة والإمكان. ويؤكد على أولوية احترام الإنسان وكرامته، والانتباه إلى مسؤولية الاختيار في مختلف المستويات، عبر احتكاك الفكر السياسي بالفعل الاجتماعي، وفتح مسارات جديدة للنقاش العمومي والتواصل النقدي الذي يخرج عن الأطر التقليدية.
وفي هذا السياق، تتبع الدراسة مسيرة عمل نقدي متواصل، يحتفي بالتنوّع اللبناني بوصفه ثراءً فكريًا وإنسانيًا، ويستند إلى العقل والحكمة والاختيار الحر، رافضًا الانغلاق والتبسيط. كما تسعى إلى زعزعة المسلّمات الكبرى وكشف بنية “العقل السياسي” اللبناني، بما يسمح بتحفيز القارئ على التفكير المستقل، وإعادة تأمّل أغوار المجتمع السياسي اللبناني من زاوية نقدية معمّقة.




Reviews
There are no reviews yet.