العلاقة الزوجية رابط مقدّس وقانون إلهي، أمّا الحياة الزوجية فهي واقع ومعايشة يومية، تحتاج إلى فهم الشريك واستيعاب التواصل معه، تحتاج إلى بذل الجهود من أجل بناء علاقة سليمة ومرضية للطرفين. تعتبر الدكتورة “فاطمة الكتاني” الأخصائية في علاج المشاكل الأسرية أن الحكمة تتطلب من الشخص إيجاد التوازن بين نفسه المرتبطة بوجود الآخر، وبين علاقته بنفسه كإنسان منفرد ومتميز؛ إنها لعبة توازن هدفها أن تربح نفسك دون أن تخسر شريكك في العلاقة.
وفي هذا الصدد تسليط الضوء على تساؤلات أساسية في الحياة الزوجية: من هو الرجل وما هي احتياجاته من المرأة؟ ومن هي المرأة وما هي احتياجاتها من الرجل؟ ما هي حدود علاقتنا بأنفسنا وحدود علاقتنا بالشريك؟ ما هي فنون التواصل التي تساعدنا على إيجاد التوازن بين علاقتنا بأنفسنا وعلاقتنا بالشريك؟ وما المقصود بنظام الأسرة؟
وللإجابة عن التساؤلات المطروحة جاء الكتاب في ثمانية فصول هي:
الفصل الأول وجاء بعنوان “فلسفة العلاقة الزوجية”، وفيه تبيّن الكاتبة أهمية العلاقة الزوجية في المنهج الإسلامي، كما توضح العلاقة الزوجية من منظور التحليل النفسي الاجتماعي، وأدوار الزوجين داخل الأسرة وتأثير ذلك على علاقة كل منهما بالآخر.
أما الفصل الثاني فجاء بعنوان “الرجل والمرأة جنسان مختلفان”، وفيه توضيح الاختلافات الموجودة بين الجنسين في جميع الجوانب: الجسدية، والنفسية، والاجتماعية، والفكرية، والعاطفية.
ثم الفصل الثالث وفيه “قوانين لعبة الحياة الزوجية”، ومن أهمها: فهم الاختلافات الموجودة بين الرجل والمرأة، استيعاب دور كل من عائلتي الزوج والزوجة، الأبناء مسؤولية مشتركة، إلخ.
أما الفصل الرابع فحمل عنوان “العلاقة الزوجية والبناء الأسري”، وفيه توضح الكاتبة مفهوم الأسرة كنظام مكوّن من مجموعة علاقات: العلاقة الزوجية، العلاقة بين الآباء والأبناء، العلاقة بين الأمهات والأبناء، والعلاقة بين الإخوة، والعلاقة مع أهل الزوجين، وتأثير كل منها على الآخر.
وفي الفصل الخامس تبيّن الكاتبة “كيف تنشأ الخلافات الزوجية وتتصاعد”، وتفصّل فيه أسباب نشوء الخلافات والصراعات بين الزوجين، والمواقف التي تستفز الزوج من الزوجة، والمواقف التي تستفز الزوجة من الزوج، كما يتناول هذا الفصل أيضاً موضوع الطلاق باعتباره قمة الصراع بين الزوجين.
أما الفصل السادس فيتضمن “تحليل حالات تعاني من خلافات زوجية”، وتُفصّل فيه (25 حالة) تعاني من مشاكل زوجية، وفيه توضح الكاتبة أسباب وتأثير ونتائج الخلافات على كل من الزوجين وعلى النظام الأسري بصفة عامة.
ونتعلم من الفصل السابع “كيف تحمي نفسك من الشريك الصعب”، أو أي شخص حميمي على وجه العموم، وذلك بأن تستوعب الآتي:
1- أنت شخص منفرد والشريك شخص آخر.
2- عندما تعتقد أن الشريك سبب معاناتك، توقف.
3- احذر أن تكون عدو نفسك.
ويأتي الفصل الثامن والأخير ليتناول مجموعة من الأساليب العملية التي تساعد الأزواج على تقوية أواصر المودة والرحمة بينهم وبين شركائهم، وتجنيبهم الدخول في متاهات تصعيد الخلافات.







Reviews
There are no reviews yet.