الحب من طرف واحد: هل يمكن أن يتحول بمرور الزمن إلى حب بين الطرفين؟ وأي الطرفين له قدرة الانتظار أكثر: المرأة أم الرجل؟ هذا ما نقرأه في رواية «لن تستطيع معي صبرًا» للكاتبة الإماراتية نورة عبد الله النجيبي، التي تجاوزت بعوالمها السردية ورومانسية روايات الغرام المألوفة والمعروفة إلى أخرى صاخبة، تحلق بأرواح عشاقها وتحملهم لساحة هامة قبل أن تحط بهم برفق على أرض الواقع.
هي فائقة وهمام، أبناء العم، وأصدقاء الطفولة، ولدا يوم الحب (Valentine Day). فهل سيكون لهما من الحب نصيب أم ستكون مشاعر كل واحد منهما للآخر مختلفة؟ من سيصبر على الآخر حتى يمل الصبر منه؟ ومن المحب بينهما الذي سيختار الزواج دون أن يخبر الآخر؟ بالتأكيد هو قلب يعشق الآخر في قربه وبعده، في صمته ووجهه، في قوله وفكره. وكيف تكون النهاية؟ نتركها للقارئ وهو راقٍ.
هذا ما ستكتشفه فائقة في مذكراتها في الجزء الأول من الرواية، أما إذا أردتم معرفة خفايا بعض الأمور التي اختارت أسلوبًا آخر للرواية في الجزء الثاني منها الذي تقدمه الكاتبة النجيبي والتي ختمت روايتها بسؤال للقرّاء: «هل تستطيعون معي صبرًا؟».
أجواء الرواية نقرأ: «راضية.. ما أفوز به، وإياه أفقده، وكنت أحلم فيه. فوزي الأكبر كان بُعد.. مع ذلك اقتربت بين ضفاف الأرض. هو الشخصية الصبورة لكل شيء.. لا يضيع كثيرًا، ولا يتكلم كثيرًا، ولا يبتئس كثيرًا. هو الصبر بين أضعف قصصه الصدق، وهو العالم للعلم والمعرفة. هو صبور جدًا.. ولكن هل استطاع الصبر أن يكون بيني وبينه عادل الحكم؟!.. حدث ما لم أتوقع أن يحدث.. فالخيبة لها حكمة في كل شيء.. وقتلها ذات مرة: لن تستطيع معي صبرًا».




Reviews
There are no reviews yet.