,

ليال عشر مع المتنبي

8,00 $

خالد الكركي

لم يكن استدعاء الأديب الدكتور خالد الكركي للشخصية المتنبي لمكانتها الشعرية والتراثية فحسب؛ بل إن الكركي تعامل مع تجربتها الإنسانية الذاتية في الحياة بوصفها نموذجًا متفردًا تجد الذات المعاصرة فيها مرآة تؤشر تجربتها وتعكس ملامحها أيضًا. من هنا، هيا المؤلف لقارئه الأجواء الملائمة ليقضي معه (ليالي عشر مع المتنبي) وبشكل سحري ومن دون عناء يرصدان معًا صور الحياة التي ملأتها هذه الشخصية سواء الحياتية أم الفنية (الشعرية)؛ ما يعني بالنسبة للكركي، العزم على إطلاق الروح لنص عن المتنبي جديد.

يقول المؤلف مخاطبًا المتنبي: «من أين، تكاد تتسائل من أنت، لأن أنا الذي أنظر الأعمى إلى أدبي، ولا أنا السابق الهادي إلى ما أقوله، ولا ذاك الذي إذا قال شعرًا أصبح الدهر منشدا، وقد كان لي – كما كان لك – سلطان وبلاط، وبين حلب وعُمان زمان مختلفان، فاطمئن لست من عصابة بغداد، وقد كتبت في شعرك كتابًا عن رؤيته العجيب، وآخر عنفك أنت، عن صوتك في شعر زماننا بعد ألف عام من رحيلك وتزيد قليلًا (…) أنا رجل مؤمّل في العربية حبًا، فهي طريقنا إلى النسب بكم، من الضليل أمرئ القيس، إلى زمانك أنت؛ وأنت حاكم لا ولاية له، ورحيل لا قرار فيه، وقصيدة ظلت بعدك، تذكرك ولا تحب أن تترك، حتى لو كنت الصالح المحكي؛ لأن الناس شُغلوا بك عن شعرك، فأنت ترى أن الدهر ينشد شعرك، والقصيدة ترى أنها هي التي جعلت الدهر ينحني لأنت. فاذكرها رعاك الله لابن جني، والواحدي، والمعري، والكنْدي، والإقليشي… اتركها للبشر وماسينون، وطه حسين، ومحمود شاكر… لأن دراسة ورسالة في شعرك وفيك، والذي فيك خالط بينك وبين القصيدة، التي ستتفق معك في أنها أنت…».

وكما أراد:
سبحان خالق نفسي لأنها / فيما النفوس تراه غاية الألم

أكتب في مناخك وفي نفسي حزنًا على أبي الذي غاب منذ خمس وعشرين سنة، وعلى أخويّ اللذين رحلا في أول الشباب، وأشتاق لهما وأتذكر كما فعل عمرو بن كلثوم «تذكرت الضبا واشتقت…».

الكتاب بمثابة محاورة شعرية مع المتنبي وعوالِمه الإبداعية، قدّم له المؤلف بمقدمة بعنوان «زمان…» يعبّر خلالها عن دواعي الكتابة عن المتنبي، وهو «شعر عتيق في الذاكرة» حفظته منذ خمسين عامًا وأن أوان البوح به، كما يعبّر فيها عن امتنانه وشكره لأستاذه د. محمد عزام، وهو يستعيد ذكره في مقدمات هذه الكتابة عن المتنبي.

وكما جاء في عتبة العنوان وزّع المؤلف مادة كتابه على (ليالي عشر) جاءت تحت العناوين الآتية: الليلة الأولى «سقى الله أيام الصبا ما يسيرها»، الليلة الثانية «حلب قصدًا وأنت السبيل»، الليلة الثالثة «يطأ الثرى مترفقًا من تيهه»، الليلة الرابعة «أرى العراق طويل الليل مذ تعبت»، الليلة الخامسة «والأخر الصدى»، الليلة السادسة «أعطى الزمان فما قبلت عطاءه»، الليلة السابعة «من الجائز في زي الأغارب!!»، الليلة الثامنة «هواي عراقي وتيتي زمانها»، الليلة التاسعة «ختام نحن نساري النجم في الظلم»، الليلة الأخيرة «والفجر وليالي عشر».

Author

خالد الكركي

Publisher

الدار العربية للعلوم ناشرون

Year

2017-07-13

Language

Arabic

Pages

199

ISBN

9786140122635

Cover

ورقي

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “ليال عشر مع المتنبي”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shopping Cart
ليال عشر مع المتنبيليال عشر مع المتنبي
8,00 $
Scroll to Top